چکیده:
إحدى القضايا المهمة التي جذبت انتباه المجتمع الدولي في السنوات الأخيرة والتي يواجهها العالم في القرن الحادي والعشرين هي أزمة اللجوء. ومع ذلك، فإن دراسة حقوق "اللاجئين" في الوثائق الدولية تظهر أنهم لا يزالون يفتقرون إلى نظام قانوني خاص بالحماية ويتمتعون فقط بالحماية العامة المتاحة في حقوق الإنسان والقانون الإنساني والقانون الجنائي الدولي، وهي حماية متفرقة وغير كافية وتتطلب تدخلًا أكبر وأكثر فاعلية من نظام حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة. ولكن بالنظر إلى أن التزامات الدول تجاه الأفراد تعتبر اليوم من بين الالتزامات العامة وفي بعض الحالات من القواعد الآمرة، توصل هذا البحث، باستخدام المنهج الوصفي-التحليلي، إلى أن من أهم التزامات الدول أولاً، الالتزام بحماية ومنع انتشار النزوح ثم الالتزام بقبول اللاجئين. لذلك، يبدو أن اللجوء في حالات الطوارئ يمكن اعتباره حقًا للأفراد والتزامًا دوليًا على الدول. وبالتالي، فإن انتهاك حقوق اللاجئين قد يسبب مسؤولية دولية للدولة المخالفة. بالإضافة إلى ذلك، تظهر دراسة وضع اللاجئين في العالم أن الدول الإسلامية تتعرض لأكبر أزمة لجوء (أكثر من ثلثي عدد اللاجئين في العالم من هذه الدول) والسبب الرئيسي لذلك هو العنف والصراعات الداخلية التي غالبًا ما تكون ذات أصول قبلية وعرقية ودينية.
خلاصه ماشینی:
ونتيجة لذلك، وبناءً على أهمية حقوق النازحين، يسعى هذا البحث إلى الإجابة على هذا السؤال من خلال تحليل التزامات الدول تجاههم: ما هي التزامات الدول تجاه حقوق النازحين وكيف يجب عليها إثباتها وتنفيذها؟ على الرغم من وجود أسئلة أخرى ذات صلة، بما في ذلك: ما هي أسباب نشوء وتزايد موجة النزوح في العالم؟ وما هي الحمايات التي يتمتع بها النازحون في النظام القانوني الدولي؟ وما هو وضع النزوح في العالم والدول الإسلامية؟ وما هي الالتزامات الموجودة في الشريعة الإسلامية لحماية النازحين؟ في هذا السياق، يبدو أن أزمة النزوح قد جعلت، من ناحية، دور الحكومات والتزاماتها تجاه النازحين ذا أهمية خاصة اليوم، ومن ناحية أخرى، مع تأثير قيم حقوق الإنسان، زادت قوة إلزام حق النزوح، خاصة في حالات الطوارئ (خطر على حياة الإنسان)، مقارنة بالماضي، وفي طريق التحول إلى حق إنساني أساسي.
ونتيجة لذلك، يبدو أن النزوح في ظروف معينة (اضطرار) يمكن اعتباره حقًا (حماية) للأفراد، حيث يتعين على الدول النظر في وضع اللاجئين وإذا تم استيفاء شروطهم، فإنها ملزمة بقبولهم بسبب احترام وضمان الحقوق الأساسية للإنسان، بما في ذلك "الحق في الحياة"، وهو التزام دولي.
بالإضافة إلى ذلك، فإن الممارسة القضائية الدولية، التي تلعب دورًا أساسيًا في عملية وضع المعايير وتوحيد القواعد في القانون الدولي من خلال القرارات والآراء، (ظریف و سجادپور، ١٣٩٣: ١٤٧) تؤكد أن قضية اللاجئين ذات أهمية كبيرة لدرجة أن الدول يمكنها، في ظل ظروف معينة، دعم الأشخاص عديمي الجنسية واللاجئين وضحايا انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.