چکیده:
في العلاقات بين الحكومات والشعوب، الشرعية هي من الأسس الأساسية. تستخدم الحكومات، بما يتماشى مع مقتضيات الزمان والمكان والخصائص الداخلية لحكمها، عناصر مختلفة لاكتساب الشرعية. هدف الحكومات من استخدام هذه العناصر هو تنفيذ السياسات المرغوبة مع الحفاظ على السيطرة السياسية. تشكلت حكومة العلويين في طبرستان (حكم 250-316هـ/865-929م) بالتزامن مع العصر العباسي الثاني (232-334هـ/847-946م) في منطقة طبرستان وبعيداً عن مركز الخلافة. حسن بن زيد العلوي، أول داعية حكم الزيديين، عزز وجهة شرعية حكومته على انحرافها عن الخلافة العباسية وجعل هذا الأمر محور سياساته. في الواقع، اعتمدت معظم الحكومات في هذا العصر على الأساسيات الشرعية المستمدة من الخلافة العباسية لتعزيز شرعيتها، بينما اتخذ حسن بن زيد نهجاً مختلفاً؛ ولذلك، تشكلت نزاعات مستمرة وطويلة بين حسن بن زيد العلوي وموظفي الخليفة العباسي في هذه الفترة التاريخية. والآن، تتناول هذه المقالة بمنهج وصفي-تحليلي واستناداً إلى الدراسات المكتبية، استكشاف وتحليل جهود حسن بن زيد العلوي في کسب الشرعية خلال حكومة العلويين في طبرستان. يسعى البحث الحالي إلى الإجابة على سؤال حول العناصر التي استخدمها حسن بن زيد العلوي لاكتساب شرعية حكومته. وتوضح نتائج البحث أن حسن بن زيد العلوي في البداية، بصفته "إمام زيدي"، تمكن من جمع سكان طبرستان حوله بتأثير الخصائص الذاتية لهذا الدور، وقام بتعزيز شرعية حكومته من خلال اتخاذ سياسة معارضته للخلافة. كما سعى في نفس الوقت إلى تحقيق الكفاءة والاهتمام بالمصالح العامة للمجتمع لكسب رضا الناس.
خلاصه ماشینی:
تهدف المقالة الحالية، من خلال نهج وصفي تحليلي وبناءً على دراسات مكتبية، إلى فحص وتحليل جهود إضفاء الشرعية على الحسن بن زيد العلوي في حكم العلويين في طبرستان.
فحص المؤلفان في أجزاء من المقالة عوامل إضفاء الشرعية على الحكومات المحلية في إيران وكذلك تاريخ تطور حكم العلويين في طبرستان؛ ولكن نظرًا للموضوع الرئيسي للمقالة، فإن هذا الفحص ليس من أهداف المقالة؛ بالإضافة إلى ذلك، في الجزء الرئيسي من المقالة، جمع المؤلفون عوامل القوة والشرعية لحكم العلويين معًا، مما أدى في النهاية إلى إرباك القارئ في تحديد مصاديق شرعية هذا الحكم.
وبناءً على ذلك، يهدف البحث الحالي، مع توضيح شرعية الحكم في الفكر الزيدي الذي لعب دورًا أساسيًا في إضفاء الشرعية على حكم الداعي الكبير، إلى دراسة الجوانب الأخرى لشرعية حكمه مثل الانحراف عن الخلافة العباسية والكفاءة والاهتمام بالمصالح العامة.
يدل إقامة هذا الاحتفال، بالإضافة إلى اهتمام الداعي الزيدي بالأعياد القديمة، على العلاقة الوثيقة بين الشعب وحكام حكومة العلويين في طبرستان.
من هذا المنظور، كانت حكومة العلويين في طبرستان من بين الحكومات المنحرفة عن الخلافة العباسية والتي لم تحمل لواء الحكم من قبل الخليفة.
سعى الحسن بن زيد العلوي، بصفته مؤسس حكومة العلويين في طبرستان، منذ البداية إلى تحديد هدف حكومته في مواجهة حكام العباسيين في إيران، مثل الطاهريين، وإبعاد الحاكم الظالم، وتأسيس طبيعة حكومته في معارضة الخلافة.
الارتباط بآل البيت (ص) والنفوذ الروحي الموجود لدى العلويين كان دعماً قوياً جعل الحسن بن زيد غير مضطر إلى الحصول على الشرعية من الخلفاء العباسيين.