چکیده:
المادة الرابعة والمادة مائة وسبعون من الدستور، تعتبر فقهاء مجلس صيانة الدستور وديوان العدالة الإدارية كمرجع للإشراف على الجوانب الشرعية للوائح الإدارية؛ إلا أنه فيما يتعلق بالإشراف على الجوانب الشرعية لقرارات وإجراءات الوحدات الحكومية وموظفيهم، لم تُحدد حكما خاصا. في هذا السياق، رغم أن المادة 122 من قانون ديوان العدالة الإدارية تحيل حالات الصمت في هذا القانون إلى قانون الإجراءات المدنية وقانون تنفيذ الأحكام المدنية؛ إلا أنه غير واضح إذا كان في حالة صمت القوانين المذكورة أعلاه، يمكن لقاضي ديوان العدالة الإدارية كما في الدعاوى الجزائية (موضوع المادة 167 من الدستور) والدعاوى المدنية (موضوع المادة 3 من قانون الإجراءات المدنية)، في حالة عدم اكتمال أو وضوح القوانين أو تعارضها مع بعضها البعض أو عدم وجود قانون في القضية المطروحة، إصدار حكم القضية بالاعتماد على المصادر الإسلامية الموثوقة أو الفتاوى الموثوقة والمبادئ القانونية التي لا تتعارض مع الأحكام الشرعية؟ أم أنه ينبغي عليه في حال تعارض القرار الفردي للموظف الإداري مع القواعد الشرعية، استفسار الموضوع من فقهاء مجلس صيانة الدستور؟ في إطار تحليل الفرضيات المذكورة أعلاه وبالاعتماد على المنهج الوصفي - التحليلي ومع مراجعة إجرائية للقضايا في فروع ديوان العدالة الإدارية، توصلنا في هذا المقال إلى أن، على الرغم من وجود ثغرات قانونية هامة في هذا الموضوع، فإنه يمكن الاستناد إلى القواعد الشرعية والفقهية في عملية النظر في الدعاوى المقدمة أمام فروع ديوان العدالة الإدارية.
خلاصه ماشینی:
وفي هذا السياق، على الرغم من أنه استنادًا إلى المادة ١٢٢ من قانون ديوان العدالة الإدارية، فإن حالات الصمت في هذا القانون تحال إلى قانون الإجراءات المدنية وقانون تنفيذ الأحكام المدنية؛ إلا أنه ليس من الواضح أنه في حالة صمت القوانين المذكورة أعلاه، هل يحق لقاضي ديوان العدالة الإدارية، مثل القضايا الجنائية (الموضوع في المادة ١٦٧ من الدستور) والقضايا المدنية (الموضوع في المادة ٣ من قانون الإجراءات المدنية)، إصدار حكم في القضية بالاستناد إلى مصادر إسلامية موثوقة أو فتاوى موثوقة ومبادئ قانونية لا تتعارض مع الأحكام الشرعية، في حالة عدم اكتمال أو وضوح القوانين الموضوعة أو تعارضها مع بعضها البعض أو عدم وجود قانون في القضية المطروحة؟ أم يجب عليه في حالة تعارض قرار الجهة الإدارية الفردي مع القواعد الشرعية، طلب المشورة من فقهاء مجلس صيانة الدستور؟ وفي سياق تحليل الافتراضات المذكورة أعلاه، وبالاعتماد على المنهج الوصفي التحليلي، ودراسة الأحكام القضائية الصادرة عن فروع ديوان العدالة الإدارية، توصلنا في هذا المقال إلى الاستنتاج العام بأنه على الرغم من وجود ثغرات قانونية مهمة في هذا الموضوع، فمن الممكن الاستناد إلى القواعد الشرعية والفقهية في عملية البت في الدعاوى المرفوعة أمام فروع ديوان العدالة الإدارية.
(مركز مالمیری و پتفت، ١٣٩٥: ٦٤)؛ وبالتالي، بالنظر إلى أن الاختصاص الأصلي لديوان العدل الإداري للنظر في الشكاوى المقدمة من الأعمال والقرارات الإدارية قد تم الاعتراف به بموجب المادة ١٧٣ من الدستور، وذكرت المادة ١٠ من قانون تنظيم وإجراءات ديوان العدل الإداري ممارسة هذا الاختصاص من قبل فروع الديوان، وباعتبار أن قضاة الديوان يخضعون أيضًا للحكم المنصوص عليه في المادة ١٦٧ من الدستور والمادة ٣ من قانون إنشاء المحاكم العامة والثورية في المسائل المدنية، فلا يوجد أي قيود على الاستناد إلى القواعد الشرعية والفقهية.