چکیده:
وفقًا للقوانين الجنائية في الإسلام، الجرائم العمدية تستوجب حق القصاص، وقد تم التوصية بالعفو عن الجاني من قِبَل أصحاب الحق أيضًا. لذلك، القضية المهمة التي يمكن طرحها في هذا السياق هي كيفية تشريع المؤسستين المذكورتين إلى جانب بعضهما البعض، وهل تم تشريعهما بناءً على معيار واحد ويملك أصحاب الحق الحرية في اختيار أي منهما، أم أنه لا يوجد تلازم بين حق القصاص والعفو على الإطلاق وقد يمكن تطبيق أحدهما بشكل مطلق والآخر بشكل مشروط؟ الكاتب، بعد تحليل الأدلة ومراجعة آراء الفقهاء والحقوقيين بأسلوب وصفي-تحليلي، يرى أنه يمكن اعتبار حق العفو تحت قاعدة عامة متبع لحق القصاص من حيث الإطلاق والاشتراط، ما لم يكن هناك دليلاً خاصاً ينقض ذلك. لذا، يُقترح إزاء المادة 432 من قانون العقوبات الإسلامية، التي تجيز لأصحاب الحق القصاص إذا لم تكن تركه المقتول كافية لأداء ديونه، لكن تجعل عفوهم مشروطاً بضمان أداء الديون، أن يُجعل استيفاء حق القصاص والعفو كلاهما مشروطين بضمان أداء ديون المقتول وفقاً للقاعدة المذكورة والأدلة الخاصة.
خلاصه ماشینی:
لذلك، فإن القضية المهمة التي يمكن طرحها في هذا السياق هي كيفية تشريع هذين المفهومين جنبًا إلى جنب، وهل يتم تشريعهما بنفس المعيار، وهل يتمتع أصحاب الحق بنفس الوضع عند اختيار أي منهما، أم أن هناك أي علاقة ضرورية بين حق القصاص والعفو، بحيث يمكن تطبيق أحدهما بشكل مطلق والآخر بشكل مشروط؟ بعد تحليل ودراسة الأدلة وآراء الفقهاء والقانونيين بأسلوب وصفي تحليلي، يرى المؤلف أنه يمكن اعتبار حق العفو، من حيث الإطلاق والاشتراط، تابعًا لحق القصاص بموجب قاعدة عامة، إلا إذا كان هناك دليل خاص ينقض ذلك.
ولكن فيما يتعلق بهذه المسألة، إذا قُتل المجني عليه عمدًا وكانت تركته غير كافية لسداد ديونه، فهل يحق لأولياء الدم القصاص والعفو؟ أم أنهم لا يتمتعون بهذا الحق إلا بتقديم ضمان لسداد الديون؟ أم أن هناك فرقًا بين هذين الحقين في هذا الصدد؟ توجد عدة روايات (ابن بابويه، ١٤١٣، ج ٤: ١١٢ و ١٦٠)، وبالنظر إلى كيفية الجمع بين هذه الروايات والإطلاقات والعمومات المطروحة في الجزء الأول، فقد ظهرت آراء مختلفة؛ وهذه الآراء هي: ١- يرى بعض الفقهاء، بعد عدم اعتبار الروايات الخاصة، بالتمسك بالإطلاقات والعمومات في أدلة القصاص، أن حق القصاص وحق العفو موجودان بشكل مطلق (ابن إدريس الحلي، ١٤١٠، ج ٤٩: ٢).