چکیده:
الوكالة في الطلاق من وجهة نظر المذاهب الأربعة مقبولة، وفي هذه المذاهب، هناك اعتقاد بأن الطلاق هو أحد التصرفات التي تقبل النيابة، والوكالة مقبولة فيه أيضًا، بحيث يمكن للشخص الذي يطلق أن يعقد الطلاق بنفسه ويجعله واقعًا، أو يمكنه تفويضه إلى شخص آخر. الوكالة في عقد الزواج من وجهة نظر المذاهب الأربعة، مقبولة أيضًا خارج نطاق مجلس عقد الزواج وبفارق عن وقت العقد، وله الحق في تنفيذ الوكالة، وحق فسخ الوكالة للزوجين يبقى ساري المفعول، إلا إذا تنازلا عن هذا الحق ضمنيًا، أو نقلا هذا الحق إلى شخص آخر غيرهما؛ فالموكل يمكنه عزل وكيله في أي وقت يريده. كتبت هذه المقالة بطريقة وصفية تحليلية ومصادر مكتبية.
خلاصه ماشینی:
وفي كتاب الهداية في الفقه الحنفي جاء: وإذا قال الزوج لوكيله: طلق امرأتي، ففي هذه الحالة يجب على الوكيل أن يطلق الزوجة في المجلس وبعده، وأن الزوج يمكنه الرجوع عن توكيله؛ لأن الوكالة في الطلاق من وجهة نظر هذا المذهب هي نوع من اللطف من جانب الزوج، فلا يلزم أن يكون الأمر محصورًا ومقيدًا بنفس المجلس (زیدان،346:1415).
لذا، إذا كان التفويض مقيدًا بمدة معينة، مثل أن يقول الرجل لزوجته: »أنتِ طلاقي نفسك مني لمدة شهر واحد ابتداءً من اليوم«، فيجب على المرأة في هذه المدة المذكورة أن تطلق نفسها طلقة واحدة بموجب هذا التفويض، وبعد انقضاء هذه المدة لا يكون الطلاق صحيحًا، بسبب العمل بقصد الشخص المفوض (الزوج)، ولأن كلام الزوج صريح.
الوكالة في الطلاق في المذهب الحنبلي يعتقد أتباع المذهب الحنبلي أن كل من يصح له الطلاق، فإن الوكالة في أمر الطلاق له صحيحة، وأن توكيلها في أمر الطلاق صحيح أيضًا؛ لأن تصرف كل شخص فيما يجوز التوكيل فيه صحيح، فبالأولوية، فإن التوكيل والوكالة في ذلك الأمر صحيحان أيضًا؛ لأن الطلاق هو إزالة الملك وإبطاله، فالوكالة فيه كالعقد جائز، وأن الزوج يمكنه أن يوكل زوجته في طلاق نفسها، لأن وكالة الزوجة في طلاق غيرها صحيحة؛ لذا، فإن ذلك صحيح أيضًا في طلاق نفسها، ولا فرق بين أن يكون الوكيل رجلًا أو امرأة، وأن الزوجة إذا كانت هي الوكيل، فيمكنها أن تطلق نفسها متى شاءت؛ لأن التوكيل المطلق يشبه التوكيل في البيع إلا إذا قيد الوكيل بقول الموكل بأن يتم هذا الأمر في وقت معين، مثل أن يقول: »طلق زوجتي اليوم«.