چکیده:
اسم الشيخ البهائي هو عنوان لإبراز المدن الإسلامية - الشيعية الصفوية التي كان شاه عباس الكبير رائدها والشيخ مهندسها الأسطوري. تكشف دراسة الوثائق التاريخية ومصادر العصر الصفوي، بالإضافة إلى الآثار المتبقية من الشيخ البهائي، أنه على عكس التصورات السائدة بين عامة الناس، لا يوجد ذكر للشيخ كمهندس، بل هناك الكثير من الشك والريبة في شهرته كعالم ذي فنون و جامع للأطراف. يؤدي التضارب بين الوثائق التاريخية والنظرة الشائعة حول الشيخ البهائي إلى طرح السؤال عن العوامل التي أدت إلى شهرة الشيخ في جميع العلوم والفنون. لقد استمرت شهرة الشيخ البهائي في كل العلوم والفنون بسبب كلام المتحدثين على المنابر وليس من المصادر المكتوبة وبحكم النقل الدائم، لإبراز الحضارة الإسلامية - الشيعية، بمرور الوقت.
خلاصه ماشینی:
إن تسلسل شهرة الشيخ على مر القرون الأربعة بين العامة والخاص يثير الدهشة ويثير السؤال عما جعل منه مشهورًا بإتقانه لجميع العلوم والفنون وما هو أصل الإقبال العام عليه على مر العصور؟ ما هي العوامل التي اجتمعت لتجعله نادر العصر ونجم الحضارة الإسلامية؟ بالطبع، كتبت العديد من المقالات والأبحاث لتكريم وتمجيد الشيخ، ولكن من بينها، قدم الباحثون مثل جعفر الطاهري في مقال بعنوان "تأمل في أسطورة الشيخ البهائي في الهندسة المعمارية" وكتاب "الشيخ البهائي في مرآة الأعمال" لمؤلفه محمد قصري، نظرة نقدية إلى هذه الشخصية، ولكن فيما يتعلق بالعلوم الأخرى مثل الفقه، قلّ من انتقد الشيخ.
بالإضافة إلى ذلك، في السيرة الذاتية التي كتبت قبل خمسة عشر عامًا من وفاة الشيخ البهائي) 1015 هـ( في كتاب خير البيان لتأليف شاه حسين السيستاني، تم ذكر أسماء أعمال ومعلمي الشيخ، ولكن لم يتم الإشارة إلى نشاطه في مجال العمارة )طاهري، 0931: 51(.
هنا يطرح السؤال: لماذا وكيف وصل اسم الشيخ البهائي إلى عالم الفن والعمارة دون أن يكون إتقانه في هذا المجال مؤكدًا؟ ربما من خلال فحص بعض الأعمال المعمارية المنسوبة إليه ومقارنتها بالأعمال المكتوبة المتبقية، يمكن العثور على إجابة لهذا السؤال.
ينقل نفيسي عن محمد باقر الفت قائلاً: «الدليل الوحيد على نسبته إلى الشيخ هو شهرته بين العامة، وإلا فإن صدر نسخة الطومار يوضح أنه تم تنظيمه في عام 923 هـ بأمر من شاه طهماسب الصفوي، وفي هذه الحالة فإن هذه النسبة خاطئة أيضًا لأن وفاة شاه إسماعيل وبداية حكم شاه طهماسب كانت من عام 930 هـ، بالإضافة إلى ذلك، يذكر الطومار بالتفصيل حقوق المياه للأراضي والأنهار والمباني التي لم تكن موجودة قبل شاه عباس الكبير وقبل استقرار العاصمة الصفوية في أصفهان) 1006 هـ(» )نفس المصدر.