چکیده:
يشتمل القرآن الكريم على ظهور واسع للاستعارات التي تحمل في تعريف الاستعارة التقليدية جانبًا جماليًا. ولكن اليوم، يمكن أن تكون الاستعارة كأحد الأنماط الإدراكية للغة عاملاً للمناقشات متعددة التخصصات وتلعب دورًا مهمًا في تفسير النظرة العالمية السائدة في القرآن. يصور القرآن حياة الإنسان على أنها حركة نحو الله في شكل استعارة. بناءً على ذلك، لفهم العلاقة بين المفاهيم الحركية في شكل استعارة مع مفهوم الحياة، تم فحص وتحليل الاستعارات المفاهيمية بمجال مصدر الحركة في القرآن الكريم بمنهج إدراكي، وتبين أن الأفعال الحركية مثل جاء، أتى، تاب، أرسل، أنزل، هدى وضلل، تعمل كمجالات مصدر في فهم الاستعاري لمجالات الوجهة مثل: الوحي، النبوة، السعادة، الضلال، القيامة، العذاب، الموت، التغيير، القبول، الأعمال ... بالإضافة إلى نقل سمة الحركة، فإن طبيعة الحركة تشرح أيضًا في كل مجال وجهة. في النهاية، تندرج الاستعارات المفاهيمية للحركة المستخرجة في هذه المقالة تحت الاستعارة الأساسية [الحياة رحلة] وتخدم كجوانب من مفهوم الحياة من منظور القرآن الكريم في تحقيق هدف القرب الإلهي.
خلاصه ماشینی:
بناءً على ذلك، لفهم العلاقة بين المفاهيم الحركية في شكل استعارة مع مفهوم الحياة، تم فحص وتحليل الاستعارات المفهومية مع مجال أصل الحركة في القرآن الكريم بمنهج معرفي، وتبين أن الأفعال الحركية مثل «جاء»، و«اتي»، و«تاب»، و«ارسل»، و«انزل»، و«هدي»، و«ضلل» تعمل كمجالات أصل في فهم استعاري لمجالات الوجهة مثل الوحي والنبوة والسعادة والضلالة والقيامة والعذاب والموت والتغيير والقبول والأعمال.
لتحقيق هذا الهدف، من الضروري أولاً الإجابة على الأسئلة التالية: أ) كيف يتم استخدام الأفعال الحركية، كمجال للأصل، في صياغة الاستعارات المفهومية في التعبير عن المفاهيم المجردة في القرآن الكريم؟ ب) ما هي المفاهيم التي تم تصورها في مجال الوجهة مع مجال أصل الحركة؟ ج) على أي أساس يرتكز التماسك الاستعاري في الاستعارات المفهومية مع مجال أصل الحركة؟ عملية الإجابة على هذه الأسئلة في هذه المقالة هي كما يلي: أولاً، تم تحديد واستخراج الأفعال الحركية التي كانت لها أوصاف استعارية، وفي الخطوة التالية، من خلال تحديد مجال الوجهة لكل فعل وتقسيمها بناءً على مجال الوجهة، تم تحديد تعيين الاسم لكل مجموعة وتكرارها.
و"الضلال" هو الذهاب في غير الطريق الذي كان الهدف منه، وإطلاق "ضال" على الإنسان الخطّاء في الدين أو العلم هو من باب الاستعارة (ابن عاشور ١٤٢٠ ق: ج ١، ١٩٦)، مثل: «فقد ضل سواء السبيل» (الممتحنة: ١)، «إذًا قد انحرف عن الطريق المستقيم» (ترجمة آيتي؛ انظر أيضًا الزمر: ٤١؛ النمل: ٩٢).
لذلك، فإن الضلال هو نوع من التوقف عن التقدم يتم تصويره على أنه حركة في طريق خاطئ، كما أن استخدام الفعل «ضل» للتعبير عن الشقاء يشير إلى أن الله لا يتدخل في ضلال الشخص، وأن الشخص الضال وحيد في هذا الطريق.