چکیده:
توحيد وأقسامه من المواضيع التي تفتح الطريق نحو معرفة الله، وبينها يعتبر التوحيد الذاتي من أهم المواضيع. الشيخ البهائي من الباحثين والمفكرين الذين تناولوا هذا الأمر بدقة بحيث أن تحليل ودراسة أفكاره يمكن أن تساهم في توضيح هذا الموضوع أكثر. الشيخ البهائي يرى التوحيد الذاتي كأحد الأركان اليقينية في الإسلام. من الأمور التي تزيد أهمية آرائه هي طريقة معرفة التوحيد الذاتي وتقديمه من خلال الفطرة. بالطبع، لاستكمال آرائه، عرض استدلالات فلسفية وأثبت التوحيد الذاتي من خلال العقل والنقل، وفي هذا البيان أظهر بوضوح مدى أهمية التعامل مع مقام الأحدية والوحدانية وكذلك التفريق بينهما، وفي النهاية قام بإبطال آراء القائلين بالثنوية.
خلاصه ماشینی:
توحيد ذاتي من وجهة نظر الشيخ البهائي سيد علي أكبر فاطمي ١ أحمد بهشتي ٢ محمد سعيدي مهر 3 ملخص التوحيد وأقسامه من بين الموضوعات التي تفتح الطريق نحو معرفة الله، وفي هذا الإطار يعتبر توحيد الذات من أهم الموضوعات الرئيسية.
(البهائي، ١٤١٥: ٦١) استخدم الحكماء ثلاثة معانٍ على الأقل لتوحيد الذات لله: ١- التوحيد في وجوب الوجود: أي أن ذات الواجب تعالى وحدها واجب الوجود، ولا يوجد واجب الوجود آخر.
نقطة جديرة بالملاحظة يشير إليها الشيخ البهائي وهي أن جميع الناس متساوون في فطرية توحيد الله، وإذا راجع الإنسان فطرتَه بعناية، فسوف يفهم توحيد الله بشكل أفضل، ولكن الأمر ليس كذلك في الحجج الفلسفية، بمعنى أن هذا الطريق ليس ممهدًا للجميع، بل يسعى فقط جزء من الناس بسبب قدراتهم الفردية إلى الحجة الفلسفية حول توحيد الله.
والنقطة التي يشير إليها الشيخ هنا هي فطرية توحيد الله، ويبين أن الإنسان يدرك توحيد الله بالفطرة ولا يعرفه إلا كإله واحد، وهذا يدل على معرفة التوحيد من خلال الفطرة.
(البهائي، ١٤٠٣: ج ٣، ١١٦) يبدو للكاتب أن الشيخ البهائي يسعى هنا لإثبات فطرية توحيد الله بالطريق الإيجابي، وقد أشار إلى آيات القرآن الكريم في هذا الصدد، ولكن ربما لم يقدم دليلًا عقليًا مقنعًا، واكتفى بذكر بعض الآيات.
(الطباطبائي، ١٤١١: ج ٧، ٩٠) يتفق الشيخ البهائي مع الحكماء في هذا الموضوع، وفي بيان توضيح أحدية الواجب تعالى حول الآية الشريفة «قل هو الله أحد»، يوضح أن الله موصوف هنا بكلمة "أحد" وليس "واحد".
(البهائي،١٣٨٧ب : ٤٢٥) من وجهة نظر الكاتب، يناقش الشيخ البهائي في هذا المقام مسألة أحدية ذات الله بطريقة نقدية، ويسعى إلى تعريف أحدية بمعنى عدم التركيب في الذات، على غرار معظم الحكماء.