چکیده:
على الرغم من أن معظم الأحكام تستند إلى المصالح والمفاسد الموجودة في موضوعها، إلا أن المصلحة في موضوع بعض الأحكام تظهر أكثر وتبدو صيانتها أكثر ضرورة. ارتباط عمل الأطفال بالجانب الضعيف (الطفل) والمخاطر التي تأتي بجانب الفوائد التعليمية له، له علاقة لا تنفصم بالمصلحة التي لا يمكن تجاوزها للطفل. إن قاعدة المصلحة في عمل الطفل تقتضي أن تكون سلطة الوصي أو القيم في هذا الشأن مرتبطة بهذا العنوان وتابعة له. يبدو أن من أجل صيانة الجانب الضعيف والمستحق للحماية، يكون الأصل في عمل الطفل جائزًا عندما تقتضي "مصلحة" مهمة مثل تدريب الطفل، والقدرة البدنية والنطاق العمري والظروف والأوضاع الأخرى، ذلك، ولا يبدو أن مجرد "عدم وجود مفسدة" يكفي لجواز العمل. بالإضافة إلى ذلك، يجب في نطاق العمل مراعاة المصالح العليا المتعلقة بالطفل في شروط وجوانب العمل لمنع ظاهرة عمالة الأطفال واستغلالهم. تستعرض هذه المقالة دور المصلحة في أحكام وآثار عمل الطفل.
خلاصه ماشینی:
لذلك، تسعى هذه المقالة إلى دراسة المصلحة باعتبارها أهم شرط فقهي في تشغيل الأطفال وآثارها ومكانتها في الموضوع قيد الدراسة، وذلك لتحقيق هذا الغرض، تبدأ بدراسة الأسباب المختلفة لوجهات نظر الفقهاء حول مصلحة الأطفال، وقد أشارت بعض المقالات أيضًا إلى جوانب مختلفة من مصلحة الأطفال، بما في ذلك مقالة "نطاق الولاية القهرية في شؤون القصر" التي تبحث نطاق الولاية القهرية في الشؤون المالية (فيما يتعلق بفحص تصرفات الولي في أموال الطفل) وغير المالية في الفقه الإمامي والقانون الإيراني (مقدادي، ١٣٨٢، ١٦٩).
في هاتين الروايتين الأخيرتين، يتجاوز إطلاق عبارة «أنت ومالك لأبيك» نطاق البحث عن أموال الطفل، ويجعل الولي مسيطرًا على جميع شؤون الطفل، كما يقول الإمام (ع) في رواية عبيدة بن زرارة: إذا كان أنت ومالك لأبيك، فكيف يكون عقده باطلاً؟ يوضح هذا العبارة بشكل جيد أن الولي يمكنه أن يتصرف في الأمور المتعلقة بالطفل، مثل تأجير الطفل وتوظيفه، كما يرى مناسبًا.
هذه الرواية تدل على أن الولي منسوب لحفظ أموال الطفل ورعاية مصلحته، وأن التصرفات جائزة فقط بمقتضى المصلحة (الكليني، ١٤٢٩ق، ج ٥، ١٣٠؛ الأنصاري الشيرازي، ١٤٢٩ق، ج ٢، ٥٢؛ الكليني، بيتا، ج ٥، ٣٠١)، ويتضح أيضًا أن التصرف إذا كان مشتملاً على ضرر للطفل، فإنه ليس جائزًا (الأنصاري، ١٤١٢ق، ج ٣، ٥٣٨).
لذلك، بالنظر إلى الأدلة المذكورة، يجب أن تكون المصلحة ظاهرة في جميع أعمال الولي، وبالتالي فإن تشغيل الأطفال موجود أيضًا من خلال ممارسة الولاية في توظيف الطفل، ويمكن اعتباره أحد أهم الشروط في تقييد نطاق إذن الولي، ولا يمكن اعتبار إذن الولي في توظيف الطفل مطلقًا، لأن التأكيد الشرعي على ضرورة المصلحة في الحفاظ على أموال الطفل يؤدي بالضرورة إلى ضرورة الحفاظ على المصلحة الجسدية الكاملة والرعاية به.