چکیده:
اگر لم تتمكن المؤسسات الثقافية والاجتماعية من أداء التزاماتها بشكل صحيح لضمان الحقوق الثقافية، فإن المعايير الاجتماعية والقيم الثقافية ستتأثر بشكل أكبر، وستحدث تغييرات واسعة النطاق في نمط حياة الأشخاص الآخرين المؤثرين في المجتمع. في الواقع، لن يتم فقط تلبية الحقوق الروحية والدينية للمواطنين، بل سيتم التضحية بها أيضا. هذا الأمر يؤدي إلى إلحاق أضرار معنوية وثقافية لا يمكن تعويضها. من ناحية أخرى، على الرغم من أنه في بعض الحالات، تم قبول فرضية مسؤولية المؤسسات الاجتماعية الحكومية، إلا أن هذه الفرضية لا تزال تحتاج إلى إنتاج وتوضيح النظريات البحثية في مواضيع مهمة أخرى مثل الثقافة. بعبارة أخرى، عندما تتولى الحكومة أو الدولة نظام المجتمع والأمة، فإن أي انحراف في العلاقات الاجتماعية والقانونية على نطاق واسع ينتج عن عدم تدبيرها؛ سواء كان ذلك بسبب وضع لوائح غير ملائمة أو بسبب عدم وضع اللوائح وعدم إجراء التنبؤات اللازمة. في هذا البحث، مع النهج التوصيفي-التحليلي، سيتم محاولة إثبات مبادئ مسؤولية الدولة المدنية من زوايا الفقه والقانون مثل قاعدة "لا ضرر"، نظرية "فرضية التقصير" و"ضمان الحق". بالنظر إلى نطاق كيفية مسؤولية الدولة المدنية في الشؤون الثقافية وكيفية تعويض الأضرار المعنوية، يسعى هذا البحث إلى وضع أسس هذه النظرية في قالب منظم وموحد وتقديم التحديات المرتبطة لإجراء أبحاث مستقبلية.
خلاصه ماشینی:
مجلة الدراسات القانونية المعاصرة، السنة العاشرة، العدد التاسع عشر، خريف وشتاء ٩٨ ، الصفحات ١- ٢٩ تاريخ الاستلام: ٩٨/٠٤/١٥ تاريخ القبول النهائي: ٩٨/١٢/٠٥ أسس المسؤولية المدنية للدولة في الشؤون الثقافية 1 اردوان ارژنگ 2 سجاد رسولي جزي ملخص إذا لم تتمكن المؤسسات الثقافية والاجتماعية من الوفاء بالتزاماتها بشكل صحيح لتوفير الحقوق الثقافية، فإن المعايير الاجتماعية والقيم الثقافية ستتأثر بشكل متزايد، وسيحدث تغيير واسع النطاق في نمط حياة الأفراد المؤثرين الآخرين في المجتمع.
الآن، السؤال هو: إذا لم تتمكن الدولة، لأي سبب من الأسباب، من الحفاظ على وحماية الثقافة الإسلامية، وتسببت نتيجة لذلك، بسبب التساهل والإهمال، في أضرار مادية ومعنوية، فبأي أساس يمكن اعتبار الدولة مسؤولة؟ على سبيل المثال، إذا لم تفِ الدولة بواجباتها بموجب المادة ٣ من الدستور (عدم تعزيز محو الأمية الإعلامية) وتسببت في تسبب أضرارًا مادية ومعنوية لبعض فئات المجتمع، فبأي أساس وآلية يمكن اعتبار الدولة مسؤولة مدنيًا؟ يُعد نظرية المسؤولية المدنية للدولة في الشؤون الثقافية والفنية منظورًا وتحولًا جديدًا في نظام المسؤولية المدنية في القانون الإيراني، ويهدف إلى إنشاء مجتمع إسلامي متمدن من خلال الاستفادة من الأسس الفقهية والقانونية للمسؤولية المدنية للدولة، مثل قاعدة لا ضرر، وافتراض التقصير، وإمكانية الإسناد، وضمان الحق، أو مبدأ التوقع المشروع، لإنتاج وتوضيح الشروط المناسبة لضمان تنفيذ التزامات وواجبات الدولة في الشؤون الثقافية.
بالإضافة إلى توضيح ضمان تنفيذ المسؤولية المدنية فيما يتعلق بالتزامات وواجبات الحكومات الثقافية، فإن هذا البحث سيعيد إحياء جزء من حقوق الأمة في الشؤون الثقافية، وكذلك الحق في الروحانية والحصول على مجتمع نظيف وخالٍ من الفساد الثقافي والأخلاقي.