چکیده:
تم إجراء هذا البحث بهدف بيان تأثير دقة الحياة الدنيوية على حياة الإنسان الآخروية على أساس تحليل الأصول والإستناد إلى آيات القرآن الكريم. نوع البحث في هذه المقالة هو أساسي-تطبيقي والطريقة المستخدمة هي تحليلية-وصفية، والتي تم جمع المعلومات باستخدام مصادر مكتبية (حقيقية وافتراضية) وأداة جمع المعلومات هي تدوين الملاحظات. تشير نتائج هذا البحث إلى أن سلوك ومنهج الحياة الدنيوية للإنسان له تأثير مباشر على سعادته وشقاوته في حياته الآخروية؛ وتبين أن البشر في حياة ما بعد الموت، بدون استثناء، يجلسون على مائدة أعمالهم وسلوكهم الدنيوي ويتناولون رزقهم. لذلك، فإن الذين ساروا في طريق الحق بحكمة ووعي وعاشوا في الدنيا حياة مؤمنة تحت ظل أحكام القرآن الكريم، فإن حياتهم الآخروية بلا شك ستكون مليئة برحمة ونعم الله، والعكس صحيح، فإن الذين عاشوا حياة ظالمة بإدراكهم واختيارهم تحت أمر شياطين الإنس والجن، ستكون حياتهم الآخروية أيضاً مليئة بالعذاب والشقاء الذي لا يوصف، إلا من شملتهم شفاعة الشافعين بإذن الله في ظروف معينة.
خلاصه ماشینی:
تأثير دقائق الحياة الدنيوية على الحياة الأخروية من منظور القرآن /٣٧ خلفية البحث تعود الخلفية الموضوعية لهذه الكتابة إلى زمن خلق آدم عليه السلام عندما كُلف بأوامر الله، ومن حيث البحث العلمي، فقد كتبت العديد من الأعمال العلمية من قبل المفكرين حول مواضيع الدنيا والآخرة أو مقارنة الحياة الدنيا والحياة الآخرة.
الدقائق التي توضح دور القرآن وتكليف الإنسان بوضوح هي: أ- القرآن، كتاب الهداية وخريطة طريق السعادة القرآن الكريم هو خريطة طريق مشرقة ومضيئة، وبما أنه شعاع من نور الله فهو دائمًا متوهج وخالد (التوبة /٣٢) ولا يوجد فيه أي انحراف، وقوامه ٣٨/ مجلة الدراسات القرآنية، السنة الحادية عشرة، العدد ٤٣، خريف ١٣٩٩ وثباته تثبيت وتضمين (الكهف /١و٢) يهدي الجميع إلى أستـر الطرق والوسائل (الإسراء/٩)، والالتزام بتعاليمه وأوامره هو مصدر هداية الناس (المائدة /١٠٥)، ونجاة الناس مرتبطة باتباع هذه الخريطة السماوية (الأعراف /١٥٧).
ج- الإنسان، كائن حر، واعٍ، وذو اختيار إذا علم الإنسان أنه سيسافر إلى العالم الآخر عاجلاً أم آجلاً، وأن الموت ليس نهاية كل شيء، وعلم أن الموت هو مجرد خلع ثوب الدنيا وارتداء لباس السعادة أو الشقاء الآخرة الذي قصّه وخاطه بيديه في عالم الدنيا، فإنه يعتبر رضا الله أعلى ما يمكن امتلاكه وتحقيقه؛ ويرى طاعة أوامره واجبة عليه ومعصيته خطيئة؛ ويؤمن بالأنبياء الإلهيين وتعاليمهم، ويعتبر طاعتهم طاعة لله، ويؤمن بالمعاد ويوم القيامة؛ ويراقب دائمًا دخله ونفقته، ويحاسب نفسه في نهاية كل يوم؛ ويراقب أعماله دائمًا، ويعتبر ذكر الله وحده عامل نجاته (الحشر/ ١٨و٢٠).