چکیده:
الإسلام من أجل تكامل المجتمع البشري قد صمم نظاماً يتكون من أجزاء مترابطة ومتصلة، بحيث أن جميع أركانه تنجلي كحقيقة واحدة وتتبع هدفًا مشتركًا. القرآن الكريم قد عرض هذا النظام بثلاثة نظم تحتية: تكوينية وقيمية وفقهية - حقوقية، والتي ترتبط مع بعضها البعض وتقدم برنامجًا شاملًا وعمليًا لإدارة حياة البشر. وبما أن بعض الفقهاء وعلماء الأخلاق يؤمنون بوجود فرق أساسي في عناصر القضايا الأخلاقية والفقهية في القرآن ويتعاملون معها بشكل مختلف في التطبيق، فإن هذه المقالة تسعى من خلال مقارنة لغوية بين القضايا الأخلاقية والفقهية في القرآن الكريم ومقارنة وتقييم بعض العناصر الرئيسية المتناظرة لتصل إلى التشابهات بين هذين النوعين من القضايا في القرآن الكريم وتبين أنها مترابطة ولها وحدة حقيقية واحدة، وتثبت أن القرآن الكريم قد قدم الأنظمة الثلاثة المذكورة بطريقة مندمجة ومنضبطة، وكما أنها في عالم الثبوت وفي اللوح المحفوظ تحظى بوحدة الحقيقة، كذلك قد نزلت في عالم الإثبات، بعد النزول، بأسلوب وصياغة موحدة وهدف مشترك. لذلك في مجال الاستنباط، وبناء النظام والتطبيق، يجب عدم التفكيك بينها، وفي مجال التطبيق العملي أيضًا يجب عدم طرح المسائل الفقهية دون مراعاة القيم والالتزامات الأخلاقية، لأن ذلك يسبب أضرارًا شديدة للمجتمع الإسلامي. قضايا أخلاقية، قضايا فقهية، نظام قيمي، نظام فقهى - حقوقي، تمييز.
خلاصه ماشینی:
بشكل عام، فإن العبارات الاعتقادية والأخلاقية والفقهية في القرآن الكريم قابلة للفصل وغير قابلة للفصل؛ لأنها قابلة للفصل حيث يمكن استخلاص ثلاثة أنظمة معرفية منفصلة منها؛ كما أن الفقهاء وعلماء الأخلاق قد فصلوها عن بعضها البعض للتعرف على هذه الأنظمة الثلاثة، ومن ناحية أخرى فهي غير قابلة للفصل لأن حقيقتها - التي تنعكس في هذا الكتاب المقدس - لا يمكن فصلها من حيث أسلوب البيان أو الموضوع أو الهيكل أو الهدف.
لإثبات هذا الادعاء، يجب مقارنة بعض العبارات الأخلاقية والفقهية للقرآن الكريم من حيث البنية والضمانات التنفيذية والأسس والنطاق والغرض والموضوع، والإجابة على الأسئلة الأساسية للبحث، وإظهار الترابط والتطابق بين هذه العبارات، وفي النهاية توضيح نتيجة هذا المنظور كما يوضح القرآن الكريم؛ بمعنى أنه إذا كان هناك تطابق في البنية والنطاق وما إلى ذلك، فإن هذه العبارات في مقام الإثبات، في مقام الاستنباط أيضًا، يجب فحص هذه المجموعة معًا ولا ينبغي فحصها بشكل منفصل.
الشخص الذي يظلم قد يقدم إحسانًا أيضًا، ولكن لأن إحسانه لم يصبح داخليًا، فلا يطلق عليه محسن من الناحية الأخلاقية؛ على الرغم من أن هذا الفعل مقبول من الناحية الفقهية؛ لذلك فإن موضوع العبارات الفقهية والأخلاقية هو الأفعال التي تصدر من شخصية حقيقية أو قانونية؛ فعل داخلي مثل الحسد والتواضع (الإسراء: 37) أو فعل خارجي في العبارات الأخلاقية هذه الأفعال ناتجة عن الصفات الداخلية (الحجرات: 12) وفي نتيجة التكرار في الممارسة العملية تتحول إلى ملكة.