چکیده:
من العناوين التي تحتاج إلى توضيح بالنظر إلى تحولات العصر الحاضر» (تنفير مخاطب الرئيسي للدين على أساس الفطرة الإلهية» الدين للإنسان المعتاد» محبوب وخالٍ من الكراهية. الأنبياء والأئمة عليهم السلام كرسل ومبشري الدين بعيدون عن كل ما يسبب تنفير الناس من الدين. وفقاً لنتائج هذا المقال، بالنظر إلى الدلالة الصريحة والضمنية لعدد كبير من الآيات القرآنية» فإن تحريم تنفير الناس من الدين يعد قاعدة فقهية. بموجب هذه القاعدة» أي عمل يسبب تنفير الناس من الدين يكون حراماً بسبب هذا العنوان. حتى إذا كان تنفيذ حكم أو أحكام من الشريعة يؤدي إلى تنفير الناس من الدين» فإن تنفيذ تلك الأحكام يتم تأجيله بظل ظروف معينة حتى يتم تهيئة الأرضية الفكرية والثقافية اللازمة» ما عدا تلك الأحكام التي لها معيار ومقتضى راسخ بحيث نعلم أن الشارع المقدس لا يتخلى عن تنفيذها في أي ظرف من الظروف.
خلاصه ماشینی:
على سبيل المثال، ذكر فاضل مقداد في تفسير قول الله تعالى: «وَ لْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ» (النور: 2): إن سبب تقييد كلمة "طائفة" بـ "المؤمنين" في هذه الآية هو أنه إذا شهد الكفار تنفيذ الحد، فقد يمنعونهم من اعتناق الإسلام.
تماشيًا مع هذا الاحتياج، فإن سؤال المقال الحالي هو: ما هو موقع النفور من الدين في التكوين والتشريع بناءً على آيات القرآن الكريم؟ أي الآيات القرآنية تدل على حرمة النفور من الدين؟ بناءً على آيات القرآن الكريم، هل تعتبر مصلحة نفي النفور من الدين من مقاصد الشريعة؟ وإذا كان الأمر كذلك، فهل تؤدي هذه المصلحة في سياق تعارض الأحكام إلى تقديم حكم على آخر؟ بعبارة أخرى، إذا أدى تنفيذ حكم أو أحكام من الشريعة إلى نفور الناس من الدين، فهل يمكن إيقاف تنفيذ هذه الأحكام حتى يتم توفير الخلفية الفكرية والثقافية اللازمة؟ يسعى البحث الحالي إلى توفير الأساس للإجابة على هذه الأسئلة من خلال إثبات حرمة النفور من الدين كتعاليم قرآنية وفقهية.
بالنظر إلى سبب النزول لهذه الآية وسياق الآيات التي قبلها وبعدها - والتي تتعلق بـ مكائد اليهود - يتضح سبب النهي عن قول كلمة «راعِنا»، وهو منع اليهود من استغلال كلام المسلمين والسخرية بدينهم، ولكن ما إذا كان سبب هذا النهي هو أمور مثل عدم ذكر كلام المشركين أو احترام الأدب والحفاظ على كرامة النبي (صلى الله عليه وسلم)، كما افترض البعض (الطوسي، 1413، ج1، ص387ـ390/ فخر الرازي، 1420، ج3، ص635/ القرطبي، 1364، ج2، ص57)، فهو خلاف الظاهر.