چکیده:
أحد أقسام التوحيد هو توحيد الصفات. وبناءً على الرأي الشائع، فإن المقصود بتوحيد الصفات هو أن جميع صفات الله وذاته، على الرغم من اختلاف مفاهيمها، موجودة في وجود واحد. لكن ابن سينا لم يكتف بوحدة الصفات والذات في الوجود الخارجي، بل يعتبرهما متوحدين أيضًا من حيث المفهوم. هذا الرأي لابن سينا يستلزم الترادف اللفظي للصفات، وقد تعرض للنقد. يرى الكاتب أن هناك أدلة كافية في كلام ابن سينا على أن الوحدة المفهومية للذات والصفات، والتي تستلزم الترادف اللفظي لها، ليست مراده، بل المراد هو أن الصفات التي تُحمل على الله تشترك في جوهرها الأساسي، أي الكينونة والوجود، وهذا الجوهر الواحد هو معنى تلك الصفات. إن مراد ابن سينا من الوحدة المفهومية هو الوحدة المعنوية وليس الوحدة في التقرر الذهني؛ لأنه إذا كان كل صِفة تتضمن بالإضافة إلى المعنى الثبوتي، كينونتها ووجودها، ونفيًا خاصًا، أو إضافة خاصة، أو نفيًا وإضافة خاصة معًا، فلا يمكن القول بأن ألفاظها مترادفة. وبالتالي، فإن الانتقادات الموجهة لنظرية ابن سينا ليست انتقادات قوية، لأن نظرية ابن سينا ليست ترادفًا لفظيًا للصفات ولا تستلزمه. ونتيجة لذلك، فإن الوحدة المعنوية التي يتحدث عنها ابن سينا تعود في النهاية إلى الوحدة الذاتية والصفاتية في الوجود الخارجي، وهي ليست وجهة نظر مختلفة.
خلاصه ماشینی:
نقد نظرية وحدة المفهوم للصفات والذات نسب الملا صدرا هذا الرأي إلى العديد من العقلاء المدققين دون أن يذكر اسم ابن سينا، واعتبره وهمًا باطلاً وخاطئًا، وشرح أسباب عدم صحته على النحو التالي: إذا كانت صفات الواجب الوجود المختلفة عين ذاته، ولم يكن بينها أي اختلاف مفهومي أو معنوي، ورجعت جميعها إلى معنى واحد، فإن كلمات هذه الصفات، أي العلم والقدرة والإرادة والحياة...
(نفس المصدر) دراسة إمكانية إسناد الترادف اللفظي لصفات الله إلى ابن سينا السؤال الذي يطرح نفسه عند التأمل في كلام ابن سينا ومنتقديه هو: هل كان ابن سينا حقًا قائلًا بوحدة المفهوم للذات والصفات، وبنفس الطريقة التي يعتبر بهاهما واحدين في المصداق الخارجي، هل كان يعتبرهما واحدين في الفهم أيضًا؟ أم أنه يمكن تقديم تفسير آخر لكلامه يختلف عن هذا المعنى الظاهري الذي يستلزم العديد من المقدمات غير الصحيحة؟ هل من المعقول حقًا اعتبار ابن سينا قائلًا بوحدة المفهوم للذات والصفات بحيث يستلزم ذلك الترادف اللفظي لهما؟ كيف يمكن قبول أنه لم ينتبه إلى التوالي الفاسد المذكور، وأنه انحاز إلى الترادف اللفظي أو المفهومي؟ 70 يرى الكاتب أن هناك أدلة كافية في كلام ابن سينا تسمح بالقول إن وحدة وترادف المفهوم للذات والصفات، بحيث يكون ذلك عين الترادف اللفظي لهما أو يستلزمه، ليس هو ما قصده ابن سينا، بل قصد معنى أدق، وإن كان قد لا يكون قد استخدم الدقة اللازمة في صياغة عباراته، إلا أن استمرار كلامه في تقرير وجهة نظره يدل على أن هذه المقدمات الفاسدة ليست لازمة لنظريته.