چکیده:
تجريد النفس أو عدم تجريدها، هي القضية الأهم في علم النفس والتي لها تأثير كبير على القضايا الأخرى في هذا الموضوع. يعتقد آية الله الجوادي الآملي، مثل الحكماء الآخرين وخاصة أتباع الحكمة المتعالية، بتجريد النفس ويرى أن وجهة نظر بعض علماء الدين الذين يدافعون عن جسمانية النفس غير مكتملة ويوثق ادعاءه بأدلة عقلية متعددة. في هذا البحث، تم رصد أعمال الأستاذ الجوادي الآملي المتعددة بطريقة مكتبية وتم جمع أدلته. ثم تم تحليل هذه الأدلة بشكل وصفي وتفسيري وتقسيمها إلى قسمين رئيسيين: أدلة معرفية بأنواعها «العلم الحضوري بالذات»، و«اكتساب العلم الحصولي بالنفس»، و«إدراك الكليات» و«اتحاد العلم والعالم والمعلوم» وأدلة غير معرفية بأنواعها «الشوق إلى الحياة الخالدة» و«النفس، مصدر الأمور الثابتة». يعتبر المتكلمون النقلة هذه الأدلة معيبة ويحاولون مناقشتها. يجيب المؤلف، بعد التأمل في هذه المناقشات، عليهم بناءً على مبادئ الأستاذ. علاوة على ذلك، هناك إشارة إلى الأدلة المتعددة والمتنوعة لتجريد النفس في أعمال السلف وبعض أوجه القصور فيها، وانتقال وتمسك آية الله الجوادي الآملي من الأدلة غير المكتملة إلى الأدلة التامة. يعتقد المؤلف أنه بالإضافة إلى الأدلة التي استند إليها، هناك أدلة أخرى قادرة على إثبات تجريد النفس لم يشر إليها الأستاذ.
خلاصه ماشینی:
يعتقد المؤلف أنه بالإضافة إلى الأدلة التي استند إليها، هناك أدلة أخرى قادرة على إثبات تجرد النفس لم يشر إليها الأستاذ.
نظرًا لأهمية المسألة من جهة، وترويج وجهة النظر القائلة بمادية النفس من خلال مقاربة الجسم اللطيف من جهة أخرى، بالإضافة إلى انتشار مدرسة التفکیک وتأليف الكتب وطرح الشبهات المتعددة من قبلهم حول أدلة الفلاسفة السابقين، فقد كان من الضروري في السنوات الأخيرة إجراء بحث مستقل حول مسألة تجرد النفس والأدلة العقلية عليها ودراسة آراء أحد الفلاسفة المعاصرين الذين لديهم فهم كامل لطريقة ومبادئ وأدلة النقاد.
(الجوادي الآملي، 1386هـ، ص: 185-193) مع ذلك، على الرغم من أن أعمال آية الله الجوادي الآملي تؤكد على تجرد النفس وأدلته، إلا أن هذه الأدلة لم تُطرح بشكل متماسك جنبًا إلى جنب في أعماله، وثانيًا، غالبًا ما تكون الأدلة إشارية، دون شرح كامل، وبشكل تطبيق على الاعتراضات على الأدلة العقلية لتجرد النفس.
ومن جهة أخرى، فإن الكائنات المثالية والبرزخية لا تحتاج إلى مادة لتحقيقها، وفي الحكمة المتعالية، بالإضافة إلى عالم العقل، يُطلق اسم مجرد أيضًا على عالم البرزخ والكائنات المثالية؛ (صدر المتألهين، 1981م: 1/ 300) لكن الحكمة المشائية تعتبر هذا القسم غير قابل للتصور وتنكر وجود مثل هذا العالم.
والآن، ننتقل إلى الأدلة العقلية على تجرد النفس التي استند إليها آية الله جوادي آمولي.
(صدرالمتألهين، 1981م: 8/ 16-17؛ جوادي آمولي، 1387هـ، الف: 2/ 315) بالإضافة إلى الدليل المذكور، هناك أدلة أخرى تدل على تجرد نفوس الحيوانات، ولا مجال لعرضها في هذا البحث.