چکیده:
نظرًا لأنه بعد التعرف على مسألة فقهية، والبحث في المصادر والمراحل التمهيدية الأخرى، قد يتم الحصول على أدلة من المصادر التي تحتوي على حكم متعارض بشأن الموضوع؛ فإن إحدى مراحل خوارزمية الاجتهاد هي الانتباه إلى عملية الجمع بين الأدلة المتعارضة. أدوات حل التعارض الظاهري هي أهم جزء من العملية المذكورة عمليًا. في المقالة الحالية، من خلال دراسة استقرائية في كتاب جواهر الكلام كنموذج مختار، تم السعي إلى تقديم أدلة لإثبات هذه الفكرة التي تشير إلى أن الأساليب المستخدمة في عملية جمع الأدلة ليست مقتصرة على الأساليب المعتادة والمحددة مسبقًا. تدرس الدراسة المقدمة، مع تأكيد هذه الفرضية، أمثلة عملية على الأساليب غير المعرّفة لجمع الأخبار المتعارضة. تتضمن هذه الأساليب ثلاثة آليات: التباين في مستوى حكم أطراف التعارض، تعددية موضوعها والاستعانة بالأدلة الخارجية (مثل انقلاب النسبة)، ويمكن استخدامها في النموذج المقترح لوضع خوارزمية اجتهادية مقبولة في مجال جمع الأدلة المتعارضة.
خلاصه ماشینی:
طرق غير مسبوقة لجمع الأدلة في جواهر الكلام وتقديم خوارزمية مناسبة لها محمد أمين بزرگمهر حسين صابري محمد تقي فخلعي ملخص نظرًا لأنه بعد تحديد مسألة فقهية، والبحث في المصادر والمراحل التمهيدية الأخرى، قد يتم الحصول على أدلة من المصادر تتعارض بشأن الموضوع؛ فإن إحدى مراحل خوارزمية الاجتهاد هي الانتباه إلى عملية جمع الأدلة المتعارضة.
وبناءً على هذا التقسيم، فإن رفع التعارض بين الأخبار باستخدام طرق الجمع العقلي لم يُقبل من قبل العديد من الفقهاء والأصوليين (مظفر، 1430، 3/233) ؛ كما أن نطاق شمول كل نوع من هذين النوعين من الجمع غير واضح ومبهم؛ بمعنى آخر، على الرغم من أن القرائن المقبولة لدى العرف (معيار الجمع العرفي) ليست محصورة، إلا أنه في العديد من الأعمال الأصولية الشيعية، وخاصةً العلماء المتأخرين، تم ذكر آليات مثل الورود والحكومة والتقييد والتخصيص والنسخ فقط كطرق للجمع المقبولة من وجهة نظر العرف (طباطباییقمی، 1371، 3/179) وظلت طرق أخرى لجمع الأخبار المتعارضة غير معروفة وأقل اهتمامًا.
فرضيات البحث السؤال الرئيسي هو: بالإضافة إلى الطرق التقليدية لجمع الأخبار المتعارضة، ما هي الآليات الأخرى لجمع الأدلة في الفقه الإمامي بشكل عام وفي كتاب جواهر الكلام هل استُخدمت طرق أخرى لجمع الأدلة في الفقه الإمامي بشكل خاص؟ ولخلق بيئة مناسبة للوصول إلى حزمة منهجية شاملة في مرحلة جمع وترجيح الأدلة في عملية الاجتهاد النظامي، تم السعي للإجابة على هذا السؤال من خلال البحث الاستقرائي في المصادر المكتبية باستخدام الطريقة الوصفية التحليلية، بناءً على فرضية أن طرق الجمع المقبولة من وجهة نظر الأصوليين الإماميّين لا تقتصر على الحالات المألوفة من الجمع، وأنه إذا كانت طريقة غير مألوفة مقبولة لدى العرف ومصحوبة بقرينة عرفية، فإنها تعتبر صالحة ومقبولة أيضًا من وجهة نظر الفقهاء والأصوليين.