چکیده:
تسعى هذه المقالة للإجابة على هذا السؤال: هل يمكن اكتشاف الأساليب التي يستخدمها الفقهاء في استنباطاتهم، مع التفاصيل التي تمر في ذهن الفقيه، وتماثلها؟ وإذا كان من الممكن، كيف؟ _x000D_ إذا كان الاستنباط (الاجتهاد في المصطلح الفقهي)، هو السعي المعرفي المنهجي لاكتشاف الحكم المبرر بخصوص فعل المكلَّف؛ وإذا كانت عمليات الاستنباط والاجتهاد (عملية الاستنباط)، هي تفاعلات يقوم بها الفقيه لاكتشاف رأي الشارع خطوة بخطوة ليصل من نقطة البداية (مواجهة المسألة) إلى نقطة النهاية (صدور الفتوى)؛ وإذا كانت المنهجية وتقديم الخوارزمية هما تحديد ووصف دقيق خطوة بخطوة لحل مسألة، بحيث تم وصف نقطة البداية والنهاية، عدد المراحل، الترتيب المنطقي للخطوات، والإرشادات التنفيذية في كل مرحلة بدون فجوات بين الإرشادات، عندها يبدو أنه يمكن وصف عمليات الاجتهاد والاستنباط بشكل خوارزمي. يمكن تحقيق ذلك بطريقتين: الأول هو الاستقراء الميداني لأداء الفقهاء وتحليلها بنهج اكتشاف الأسلوب؛ والثاني هو الاستنباط بناءً على الضرورات العلية والمعلولية الموجودة في علم الفقه وأصول الفقه. _x000D_ كل فقيه لديه منهج استنباطي يمكن اكتشاف تفاصيله بقدر ما استخدمه من خلال تحليل أدائه في استنباطاته، ويمكن بناءً على ذلك، دراسة مقارنة بين مناهج الفقهاء المختلفة. كما يمكن بناءً على المنهج الاستنباطي اكتشاف منهج كل منهم والتحقق من صحته.
خلاصه ماشینی:
أداة التدقيق في المناهج هي "الخوارزميات"، أي وصف خطوة بخطوة لإنجاز مهمة ما بكل عملياتها وبكل التفاصيل في عملياتها؛ ومن الضروري الانتباه إلى أن المهمة الرئيسية لـ "الخوارزميات" هي تدقيق الظواهر الطيفية، مرنة، تقريبية، قابلة للتفسير وتحتوي على احتمالات مختلفة وعدم يقين وتتطلب التنبؤ، ولكن لغة الخوارزميات، في كل هذه الحالات، تتميز باليقين (أي أنه لا ينبغي أن تكون هناك تفسيرات مختلفة لأوامرها) وهي ملزمة بتحديد جميع الاحتمالات ذات المعنى في أي حالة أو رتبة أو طبقة أو تفسير أو تقريب موجود في الظاهرة وتحديد مصير كل منها في الناتج النهائي، بل وهي ملزمة أيضًا بتحديد كيفية التعامل مع الاحتمالات التي قد تحدث في المستقبل.
الشكل الظاهري للخوارزميات وصفي (وصف الخطوات والعمليات بكل تفاصيلها)، ولكن بيان الأسس وعلاقة سبب اختيار تلك الخطوات والعمليات يوضح في الطبقة التحتية للعلم المعني، ولكن مصطلح «خوارزمية الاجتهاد» ليس مجرد وصف للخطوات، بل هو مصحوب بالاستدلال؛ أي أن صاحب كل منهج للاجتهاد والاستنباط، في بيان منهجه، يجب أن يشير بالإضافة إلى وصف الخطوات والعمليات إلى الأساس والاستدلال لتلك الخطوة وتلك العملية والإشارة إلى العلوم ذات الصلة كمسلمات؛ على سبيل المثال، إذا تم الاستشهاد بآيات القرآن في مراحل الاستنباط في بداية مرحلة الرجوع إلى المصادر النقلية، فيجب الإشارة في بداية البحث أو في الحاشية إلى الأسس التالية والإشارة إلى المكان الذي تم فيه إثبات هذه الأسس: على سبيل المثال «الأساس الأول: القرآن لا تحريف فيه وهو حجة.