چکیده:
المقالة الحالية في المنهج الفقهي للفقهاء، تواجه الباحث بطريقتين رئيسيتين في الاستنباط. الطريقة الأولى التي يُعبّر عنها بـ "فقه القناعة"، هي طريقة يجمع فيها الفقيه مختلف الظنون في المسألة، ويضيفها إلى بعضها البعض، ليحصل له اليقين والاطمئنان أو الظن الذي يعتبره أفضل طريقة متاحة بالنسبة له لحكم شرعي في المسألة؛ حتى لو أن كل واحدة من تلك الظنون والشواهد ليست ذات قيمة في الاستنباط بمفردها أو لا تكون حجّة بالمصطلح الأصولي. الطريقة الثانية في عملية الاجتهاد تُدعى "فقه الصناعة". وفقًا لهذه الطريقة، يستخدم الفقيه مجموعة خاصة ومحدودة من الأدلة التي تم إثبات حجية كل واحد منها في علم أصول الفقه للاجتهاد واستنباط الحكم، وإذا كانت تلك الأدلة تفتقر إلى شروط الحجية، يتم تجاهلها ويستند الفقيه إلى الأصول العملية. في هذه المقالة، تم السعي إلى الاعتماد على منهج البحث المقارن لدراسة منهج الاجتهاد لصاحب الجواهر والمحقق الخوئي، وبيان آثار اختلاف منهج الاجتهاد لهذين الفقيهين البارزين.
خلاصه ماشینی:
علاوة على ذلك، يعتبر ضعف دلالة الأحاديث قابلاً للتعويض بالعمل المشهور (نجفي، 1404هـ، 2/224؛ نفسه، 1404هـ، 20/28)؛ بمعنى أنه إذا كان هناك احتمالان أو أكثر في معنى ومراد الحديث، وكان أحد الاحتمالات مقبولاً وعمل به المشهور، فإنه يفتي وفقًا لهذا الاحتمال؛ فعلى سبيل المثال، يعتبر السبب الرئيسي والأهم لقاعدة التسامح في أدلة السنن، وهي من أكثر القواعد استخدامًا في الفقه، نصوص «من بلغه ثواب من الله على عمل فعمل ذلک العمل التماس ذلک الثواب اوتیه و ان لم یکن الحدیث کما بلغه» (كليني، 1407هـ، 2/87)، وليس الاحتياط والرجحان العقلي؛ لكنه يوضح أنه لو لم يكن عمل الفقهاء المشهور بهذه النصوص، لما كانت هذه النصوص تدل على قاعدة التسامح في أدلة السنن، ولا يمكنها تخصيص أدلة اشتراط عدالت الراوي في حجية الخبر (نجفي، 1404 هـ، 1/26).
مع الشرح الذي تم تقديمه للطريقتين في الاجتهاد، يتضح أن أساس الفكر يكون، وكان أحد الاحتمالات مقبولاً وعمل به المشهور، فإنه يفتي وفقًا لهذا الاحتمال؛ فعلى سبيل المثال، يعتبره دليلًا رئيسيًا وأهم لقاعدة التسامح في أدلة السنن، وهي من أكثر القواعد استخدامًا في الفقه، نصوص «من بلغه ثواب من الله على عمل فعمل ذلك العمل التماس ذلك الثواب أوتيه وإن لم يكن الحديث كما بلغه» (كليني، 1407هـ، 2/87)، وليس الاحتياط والرجحان العقلي؛ لكنه يصرح بأنه لو لم يكن عمل الفقهاء المشهور بهذه النصوص، لما كانت هذه النصوص تدل على قاعدة التسامح في أدلة السنن، ولا يمكنها تخصيص أدلة اشتراط عدالت الراوي في حجية الخبر (نجفي، 1404 هـ، 1/26).
والآن يجب أن نقول: ما نراه في كثير من الحالات في كتاب جواهر الكلام، مثل مسألة حرمة نبش القبور وعدم اشتراط الاجتهاد في القاضي، هو الاستفادة من نفس النظام الحلقي بين الأدلة، على الرغم من أن بعض الأدلة في هذه المسائل كانت موضع خلاف، إلا أن صاحب الجواهر توصل من مجموعها إلى نتيجة وقرار نهائي، أو أنه في مسائل مختلفة يوجد فيها إجماع محصل في المسألة، يضيف إليها الإجماع المنقول ويستخدم تعبير «الإجماع بقسميه» (نجفي، 1404ق، 6/202) .