چکیده:
تبدأ ضرورة الاهتمام بصحة الجسد والعقل للأطفال قبل ولادة الطفل. ولهذا السبب، وردت توصيات متعددة في هذا الصدد في روايات متنوعة؛ منها النهي عن إقامة العلاقة الزوجية في بداية ومنتصف ونهاية الأشهر القمرية، حيث قدَّمت بتعابير مختلفة تؤثر على الصحة النفسية للأطفال. نقلت هذه الروايات أساسًا في المجتمعات الحديثية الشيعية وأحيانًا في المجتمعات الحديثية لأهل السنة، حيث يوجد بعض الاختلافات في نصوص هذه الروايات، مما يجعل دراسة سندها ودلالاتها أمرًا مهمًّا. هذه الدراسة، بعد فحص السند والنصوص المروية في المجتمعات الحديثية الشيعية والسنية، تراجع المفاهيم العامة لهذه الروايات، وبعد ذلك تقييم بعض التفسيرات الخاصة التي قدَّمت معاني تأويلية لهذه الروايات، وتصل إلى نتيجة أن هذه التأويلات تمت بناءً على شواهد ضعيفة وأخطاء فادحة وتفسيرات غير صحيحة للنصوص الواضحة في الروايات والآيات القرآنية، والمعنى الصحيح لهذه الروايات هو في الحقيقة نفس المعنى المتعارف الذي يدل على كراهية العلاقة الزوجية في الأيام المذكورة.
خلاصه ماشینی:
رواية مرسلة عن الإمام الصادق عليه السلام نقل الشيخ الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقیه روایةً عن الإمام الصادق عليه السلام بدون ذكر السند وبشكل مرسل تماماً على النحو التالي: قَالَ الصَّادِقُ علیه السلام : لَا تُجَامِعْ فِی أَوَّلِ الشَّهْرِ وَ لَا فِی وَسَطِهِ وَ لَا فِی آخِرِهِ، فَإِنَّهُ مَنْ فَعَلَ ذَلِکَ فَلْیُسَلِّمْ لِسِقْطِ الْوَلَدِ، فَإِنْ تَمَّ أَوْشَکَ أَنْ یَکُونَ مَجْنُوناً، أَ لَا تَرَى أَنَّ الْمَجْنُونَ أَکْثَرُ مَا یُصْرَعُ فِی أَوَّلِ الشَّهْرِ وَ وَسَطِهِ وَ آخِرِهِ.
على أي حال، على الرغم من أن سند هذه الرواية مرسل بسبب عدم وضوح أحد الرواة، إلا أن الحكم العام بإرسال جميع الروايات المتعلقة بالنهي عن الأول والوسط من الشهر هو ادعاء باطل؛ لأن الشيخ الصدوق نقل رواية عن طريق الإمام الحسن العسكري عن الإمام الصادق عليه السلام 6 ورواية أخرى عن طريق أبي سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وآله 7 تحرم الجماع في الأول والوسط ونهاية الشهر، وسند كلتا الروايتين متصل وخالٍ من الإرسال.
لكن هذا الادعاء بأن النهي عن الأول والوسط ونهاية الشهر غير موجود في الروايات المتعلقة بوصايا النبي صلى الله عليه وآله وسلم للإمام علي عليه السلام هو أيضًا تقرير غير دقيق؛ لأن في جميع النقلات التي ذكرت هذه الرواية المفصلة، ورد النهي عن هذه الأيام الثلاثة.
1 فيما يتعلق بالروايات التي وصفها الكاتب بأنها صحيحة السند وموثوقة، يجب أن نعرف أن رواية النهي عن الجماع في محاق الشهر قد رُويت فقط في رواية واحدة لسليمان بن جعفر عن الإمام الكاظم عليه السلام، وقد نقلها الشيخ الكليني والشيخ الصدوق والشيخ الطوسي، وطريق الصدوق إلى هذه الرواية صحيح.