چکیده:
الهدف والغاية من الحياة الروحية في المسيحية الأرثوذكسية تُعبر بمفهوم «الألوهية». في جميع أنحاء الفيلوكاليا التي هي مجموعة كبيرة ومرموقة في التصوف المسيحي الأرثوذكسي، يتم التأكيد على أن الإنسان مخلوق مقدر له أن يصبح إلهًا. بمعنى أن الإنسان لا يُستدعى فقط لطاعة الله في إطار نمط حياة أخلاقية، بل يجب عليه بالإضافة إلى الحياة الأخلاقية أن يشترك بشكل مباشر وبالاعتماد على الداخل والجوهر في وجود الله وعظمته التي هي وحدة ثالوثية. أن يُقدر للإنسان أن يصبح إلهيًا من وجهة نظر كتّاب ومفسري الفيلوكاليا هو الرسالة الرئيسية لهذا الكتاب وهو الموضوع الذي جعل هذا النص العظيم والمتشكل من نصوص مختلفة «وحدة واحدة». في هذا المقال نسعى لاستكشاف مفهوم «الألوهية» من وجهات نظر مختلفة وفي النهاية نصل إلى نتيجة محددة حول كيفية إمكانية ذلك من خلال رؤية قديسي الفيلوكاليا.
خلاصه ماشینی:
بمعنى أنه، من حيث المبدأ، وفقًا لموضوعات الكتاب المقدس وشهادة قديسي الفيلوكاليا، فإن شرط الوصول إلى مقام الإلهية هو امتلاك العقل، وبالتالي فهو مقتصر على الإنسان أو على الأكثر على الكائنات الحية التي تمتلك عقلاً (Nicodemus & Makarios, 1983, v.
). يمكن العثور على هذا المعنى أيضًا في نظرة القديس أنطونيوس الكبير، الذي يعتقد أن الله خلق كل ما يمكن أن ينقذ الإنسان ويرفعه إلى مقام الإلهية (Ibid.
يقدم ماكسيموس لإثبات هذا التعليم بأن الهدف الكامل من تجسد المسيح هو تأليه الإنسان حجة، قائلاً إنه تمامًا كما تمكن اللوغوس الإلهي لله الآب من أن يصبح ابن الإنسان وإنسانًا، يمكن للإنسان أن يصل إلى المنزلة الإلهية التي يوجد فيها المسيح الآن؛ لأن المسيح، كمثال للإنسان، ذهب إلى الآب في هيئة بشرية وأصبح إلهًا «في وسط مجمع الآلهة» (مزمور 1: 82).
لذلك، يمكن للإنسان أيضًا، على الرغم من جميع خطاياه، أن يصبح إلهيًا دون تغيير طبيعته البشرية إلى الطبيعة الإلهية (Nicodemus & Makarios, 1983, v.
على الرغم من أن قوة العقل تلعب الدور الرئيسي في عملية التأليه، إلا أنه من خلال العقل فقط يسعى الإنسان إلى الله بالمعرفة الروحية (Ibid.
أكد على التمييز بين جوهر الله (الذي لا يمكن الوصول إليه) وقوى الله (أفعال الله في الخلق وفي البشر)، وشرح أنه على الرغم من أننا من خلال عملية التأليه نصبح «ما هو الله» من خلال النعمة (Smith, 2006: 14)، إلا أن هذا لا يعني الاتحاد بالله بصفته جوهره، بل يعني التماهي بقواه (Bingaman, 2012: 183).
“Concerning Those Who Imagine That They Are Justified By Works: The Gospel According To St. Mark- The Monk”, In: The Philokalia; A Classic Text Of Orthodox Spirituality, Oxford University Press, pp.