چکیده:
نظرًا للقرابة والتقارب الموجود بين الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة العربية السعودية، غالبًا ما يُشار إلى التفاعلات بين هذين البلدين على أنها «العلاقة الخاصة». هذه العلاقة الخاصة ليست في الواقع سوى علاقة حامي-تابع. موضوع هذه المقالة هو جانبها العسكري. بعبارة أدق، تتناول هذه المقالة استكشاف نتائج إعلان عقيدة كارتر على العلاقة الدفاعية بين البلدين خلال السنوات ما بين 1979 و1989. في هذا المقال، يتم محاولة إظهار أن طرح عقيدة كارتر أدى إلى تحولات جذرية في الروابط العسكرية بين البلدين، بحيث أصبحت السياسات الدفاعية للمملكة العربية السعودية منذ ذلك الحين تعتمد تمامًا على الإستراتيجية العسكرية الأمريكية للدفاع عن جنوب غرب آسيا. تقدم هذه المقالة أولاً مناقشة موجزة حول علاقة الحامي-التابع كعلاقة أمنية، ثم تستعرض آثار عقيدة كارتر على التعاون العسكري بين البلدين، وفي النهاية تقدم خلاصة.
خلاصه ماشینی:
لحل هذه المشكلة، منذ نهاية الحرب العالمية الثانية في عام ١٩٤٥، تولت حكومة الولايات المتحدة مسؤولية الحفاظ على أمن دول الخليج الفارسي، بما في ذلك المملكة العربية السعودية، في مواجهة التهديدات الخارجية، وأوكلت هذه المهمة إلى حكومة بريطانيا العظمى، باعتبارها القوة الاستعمارية المهيمنة في منطقة الشرق الأوسط والتي كان لها وجود عسكري واسع النطاق في هذه المنطقة من العالم.
رسميًا، كانت مهمة قوات الاستجابة السريعة هي حماية المصالح الحيوية لأمريكا في جنوب غرب آسيا (٣٣ :١٩٨٨ ,Gold ;٦٥ :١٩٨٤:MacDonald)؛ ولكن في الواقع، كانت مهمة هذه القوة هي الحفاظ على أمن الدول العربية المنتجة للنفط والمحافظة عليها في منطقة الخليج الفارسي في مواجهة التهديدات الداخلية والإقليمية، 1.
ولكن فيما يتعلق بالمملكة العربية السعودية، لم تكن هناك حاجة إلى موافقة الكونجرس على الميزانية لأن الحكومة السعودية تولت جميع النفقات المتعلقة ببناء المنشآت العسكرية وشراء الأسلحة والمعدات والذخيرة وقطع الغيار لقوات الاستجابة السريعة (A١٢ ,A١ :١٩٨١ ,Armstrong).
بالإضافة إلى ذلك، كانت القواعد الأمريكية الأخرى، بما في ذلك قواعدها في عمان، بعيدة جدًا عن الخليج العربي، لذلك لم يكن لدى قوات الاستجابة السريعة القدرة على الدفاع بفعالية عن المملكة العربية السعودية والبحرين وقطر والكويت باستخدامها (١٢٩ :١٩٨٧ ،Cordesman)؛ على سبيل المثال، لم يكن لدى الطائرات المقاتلة الأمريكية التي انطلقت من عمان، أقرب قاعدة لها إلى المملكة العربية السعودية، مدى طيران كافٍ للدفاع عن المنشآت النفطية الحيوية الواقعة في شمال ووسط الخليج العربي.
من المهم ملاحظة أنه على الرغم من أن النواة الرئيسية لشبكة الدفاع الجوي المتكاملة كانت تقع في المملكة العربية السعودية، إلا أن الحكومة السعودية سعت بقوة بدعم من الولايات المتحدة إلى إقناع الإمارات الأخرى في الخليج العربي بشراء أنظمة رادار ومعدات عسكرية يمكن ربطها بهذه الشبكة (A1 :1981 ,Armstrong).