چکیده:
"المساواة بين الجنسين" و"تمكين المرأة" هو أحد الأهداف الثمانية للتنمية في الألفية الثالثة التي حددتها الأمم المتحدة، ويعني هذا الهدف أنه يجب تحويل نصف الأصول البشرية للمجتمعات، والتي هي في حوزة النساء، من حالة الكامن إلى حالة الفعلي. وفي أفغانستان، بعد قمة بن وسقوط طالبان، في أعقاب السعي لتحقيق هذا الهدف، أثيرت مناقشة حول تطبيق المساواة بين الجنسين في جميع المجالات، لدرجة أن حضور ومشاركة المرأة في المجالات الاجتماعية أصبح مؤشرًا مهمًا على مكاسب المجتمع الدولي نحو دمقرطة أفغانستان. ستؤدي المساواة بين الجنسين في المجال السياسي إلى مشاركة سياسية متساوية ومتوازنة مع الرجال، وهذا هو محور التركيز الرئيسي لهذا البحث. نظرًا لأن المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة يقعان على رأس خطة السلام وإعادة الإعمار والتنمية في أفغانستان، فمن المناسب فحص هذا العنصر الأساسي في المجال السياسي، لأنه اليوم أصبح التنمية بين الجنسين وتمكين المرأة مؤشرًا بارزًا على التنمية إلى الحد الذي يمكن فيه للمرأة أن تشارك في صنع القرار وتنفيذه على نطاق واسع. ولا يمكن أن يتحقق ذلك إلا من خلال المشاركة السياسية الواعية والفعالة والمؤثرة للمرأة في المجتمع. يهدف هذا البحث إلى تقديم صورة لما دفعه الأفغانيات من أجل الحصول على حقوقهن السياسية والاجتماعية، والإجابة على هذا السؤال الأساسي: لماذا فشلت خطط تمكين المرأة مرارًا وتكرارًا في تاريخ أفغانستان؟
خلاصه ماشینی:
لذلك، فإن وضع المرأة الأفغانية، بالإضافة إلى التغييرات العفوية والشعبية التي كان من الممكن أن تتشكل وتنتشر ببطء مع القضاء على النظام الاستبدادي والمتطرف لطالبان، قد تعرض لتغييرات مستوردة وحتى مفروضة من قبل المجتمع الدولي تحت عنوان "تمكين المرأة" أو "المساواة" أو "العدالة بين الجنسين"، والتزمت أفغانستان بتنفيذ وتطبيق وترسيخ هذه المفاهيم في المجتمع من خلال الاجتماعات الرسمية والدولية.
السؤال الأساسي للبحث هو: ما هي الاستراتيجية التي يجب مراعاتها لتحقيق إمكانات المرأة في أفغانستان، وخاصة في مجال السياسة؟ وهل تمكنت حكومة أفغانستان من خلال اعتماد الخطة الوطنية للعمل للمرأة الأفغانية (AWPAN)، والتي هي في الواقع دليل وأداة عمل للحكومة لتطبيق خططها والتزاماتها المتعلقة بتغيير وضع المرأة، من تحقيق استراتيجية متفوقة وفعالة تغير وضع المرأة الأفغانية بالطريقة التي تستحقها نساء هذا البلد المسلمات؟ وفرضية البحث هي أن سبب فشل خطة تمكين المرأة سياسيًا في الحكومات والنظم السابقة التي حكمت أفغانستان يكمن بشكل أساسي في عدم كفاءة الاستراتيجيات التي تم تصميمها وتطبيقها على النساء في هذا البلد الإسلامي بناءً على أيديولوجية جنسانية غير متجانسة وغير متوافقة مع البيئة الدينية والتقاليد الأفغانية.
&%00719NMPG007G% الحصول على الحق من المجتمع الذكوري؟ كيف يمكن للمشاركة السياسية للمرأة أن تكون فعالة في التسهيل الانتقال من التقليد إلى الحداثة؟ ما هي المشاكل التي ستواجهها المجتمعات بدون مشاركة سياسية للمرأة؟ هذه أسئلة أساسية وحاسمة، مصحوبة بعشرات الأسئلة الأخرى المتعلقة بفهم طبيعة ووظيفة عملية تمكين المرأة على مستوى العالم، والتي يجب إيجاد إجابات منطقية وفي الوقت المناسب لها حتى نتمكن من مواجهة التحديات الناشئة عنها بشكل صحيح.