چکیده:
أحد أسماء القرآن هو «ذكر»، وإحدى أهم خصائص هذا الكتاب هي التذكير. يوضح هذا المقال، من خلال فحص العلاقة بين الآيات التي توضح هذه الخاصية بناءً على الترتيب التاريخي للنزول، أبعادًا جديدة من الانسجام الموضوعي والتماسك الداخلي للقرآن. يمكن فحص آيات القرآن في هذا المجال في أربع مراحل مع مقدمة «ذكر للعالمين». المرحلة الأولى تتعلق بالقرآن نفسه وتوضيح خاصية التذكير الشاملة، والمرحلة الثانية تتعلق بالجمهور وتوضيح متطلبات الاستفادة من تذكير القرآن. في المرحلة الثالثة، يتم مخاطبة المؤمنين، ويتم وضع ردود الفعل العامة «اتباع» و «إعراض» في مواجهة الذكر مقابل بعضها البعض. تتناول المرحلة النهائية تفصيل تعاليم المراحل السابقة بمنهج مختلف. في فحص العبارات المتعلقة بجانب التذكير في القرآن بناءً على ترتيب النزول، يشكل الانذار القابلية للتفكير، والولاء، والإيمان بالقرآن أبعادًا مترابطة من الاستفادة من تذكير القرآن. في المنظور الكلي لهيكل وموضوعات هذه الفئة من الآيات، يظهر «الانسجام في سياق النزول» وتناسب مذهل بين الشكل والمحتوى. اختار القرآن شكل التذكير للتحدث عن كونه مُذكرًا، وصاغ هذا المحتوى في هذا الشكل.
خلاصه ماشینی:
يبحث هذا المقال، من خلال دراسة العلاقة بين الآيات التي تبين هذه الخاصية على أساس الترتيب التاريخي للنزول، لأول مرة أبعادًا جديدة من الانسجام الموضوعي والتماسك الداخلي للقرآن.
(سراج صادقي وبابايي، ١٣٩١، ص٢١) ومع ذلك، في البحوث المذكورة، فإن الكشف عن العلاقة المنطقية بين الآيات بناءً على سياق النزول واستخلاص المقترحات التي لا يمكن الحصول عليها إلا من خلال هذا الطريق ليس أولوية.
بناءً على ذلك، تم ترتيب الآيات المتعلقة بجانب التذكير في القرآن وفقًا للسور التي توجد فيها هذه الآيات، وتم فحص العلاقات بينها.
هنا، يظهر أول إشارة إلى متطلبات استقبال وتطبيق رسالة القرآن في شكل إرادة الاستقامة والثبات على الصراط المستقيم (الطباطبائي، ١٤١٧، ج٢٠، ص٢٢٠)، وكما في المرحلة السابقة حيث كان الاستفادة من الذكر مرتبطًا بالمشيئة الإلهية، فإن العودة الأصلية لإرادة الإنسان إلى المشيئة الإلهية يتم تذكيرها هنا.
دراسة متعلق التذكر في المرحلة الثالثة على الرغم من أن الضمير في الآية ٨٧ من سورة ص يعود إلى القرآن (الطباطبائي، ١٤١٧، ج١٧، ص٢٢٨؛ الطبرسي، ١٣٧٢، ج٨، ص٧٥٩)، وبالتالي فإن الآية تستنتج مجرد خاصية التذكير للقرآن دون إرادة متعلقة محددة، ولكن بالنظر إلى الآيات من ٦٥ إلى ٦٨، فإن وحدانية الله وقدرته هما موضوع مهم للتذكر هنا.
ومع ذلك، بما يتناسب مع المنهج التربوي للقرآن، القائم على الحفاظ على حافز المخاطب في مسار مرافقة القرآن وفي اتجاه «التناغم في سير النزول»، يتم الآن تذكيرهم مرة أخرى أنه مع وجود أمثلة عديدة ومتنوعة في القرآن، فإن كل من يعتبر نفسه من «الناس» لديه القدرة على التذكر منه، ولا يوجد أحد لمنع الوصول إلى مرتبة أولي الألباب: «ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل لعلهم يتذكرون» (الزمر:٢٧).