چکیده:
يتناول هذا المقال خصائص الفلسفة وعلاقتها بالعلوم الأخرى، ويهدف إلى إثبات أن الفلسفة هي إمام وقائد للمعرفة، وأن الفلسفة الإلهية هي نظرة عالمية خاصة تجعل القضايا المحتملة ضرورية والقضايا الضرورية قضايا أزلية وهي أصول المعرفة الأساسية وبدونها لا توجد طريق إلى الحقيقة. يوضح هذا المقال أن الفلسفة، بفضل ثباتها وشموليتها وإطلاقها، هي ميزان الحق والباطل والصدق والكذب للعلوم الأخرى. بناءً على ذلك، فإن كون العلوم الأخرى إلهية أو إلحادية يعتمد على الفلسفة التي تنتمي إليها تلك العلوم. وبالتالي، إذا كانت الفلسفة إلهية، فإن جميع العلوم تصبح إلهية ودينية في ضوئها؛ لأن جميع الكائنات - سواء كانت مادية أو مجردة وحقيقية أو اعتبارية - مخلوقة لله، ومسرح الوجود هو ساحة الخلق الإلهي الذي هو أيضًا موضوع معرفة الإنسان، والمعرفة الإنسانية ليست سوى شرح وتفسير لهذا المخلوق. وفيما يلي بعض النقاط حول الفلسفة الإسلامية كعلم إلهي وديني مقابل العلم الإلحادي وغير الديني.
خلاصه ماشینی:
وبالتالي، إذا كانت الفلسفة إلهية، فإن جميع العلوم تصبح إلهية ودينية في ضوئها؛ لأن جميع الكائنات - سواء كانت مادية أو مجردة وحقيقية أو اعتبارية - مخلوقة لله، ومسرح الوجود هو ساحة الخلق الإلهي الذي هو أيضًا موضوع معرفة الإنسان، وعلم الإنسان ليس سوى شرح وتفسير لهذا المخلوق.
وبما أن جميع المعلومات تعتبر جزءًا من العالم، فإن العلوم المتعلقة بها هي أيضًا موضوع القيادة العلمية التي تتولى معرفة العالم اللامحدود؛ لأن إثبات وجود موضوعات العلوم وتوضيح نظام السبب والنتيجة، الذي لا يمكن لأي علم أن يستقيم بدونه، كلها من الموضوعات الثمينة للفلسفة المطلقة.
الفلسفة الإلهية تحمي هذا التناقض العلمي ولا تعتبر صدق القضايا الضرورية الأزليّة في ضوء التطابق مع أي موجود ممكن باسم العقل الكلي، أو النفس الأمر، وما شابه ذلك؛ بل تعتبر مطابقها علم الله الأزلي الذي هو منزّه عن نقص الإمكان ومبرأ عن عيب عدم الأزلية، وأصل امتناع الجمع بين النقيضين هو مرجع جميع التحليلات المنطقية والفلسفية؛ بحيث إن امتناع رفع النقيضين يفسر بامتناع الجمع بينهما وليس بالتعليل؛ أي أن جمع النقيضين متشابك في كل رفع لنقيضين.
(الإلهيات الشفاء، المقالة الأولى، الفصل 8) يتطلب الدخول في هذا المجال اللامحدود شرحًا مفصلاً يتجاوز قيود الزمان والمكان ويتحرر من سرج المادة والمدة، ويتحرر من الشرق والغرب مثل الشمال والجنوب: باز پَر از شَید سوی عقل تاز کی پَرَد بر آسمان پَرّ مجاز؟ آهن از داود مُوسی میشود موم در دستت چو آهن میبود (مثنوي مولوي، ص 841) الغرض أن الوصول إلى الحقيقة الدائمة غير ممكن بدون المقولات الضرورية الأزليّة، وإثباتها يكون في ضوء إثبات الموجود الضروري الأزلي حتى يكون وصفه الذاتي باسم العلم الأزلي مطابقًا للمقولات الضرورية الأزليّة، وذلك الموجود هو الله وحده الذي تتولى الفلسفة الإلهية مهمة تبيين وجوده.