چکیده:
تهدف هذه الدراسة إلى إجراء فحص مقارن لسياسات بوش الابن وأوباما تجاه إيران. لقد أدى حادث 11 سبتمبر 2001 في أمريكا، الذي أدى إلى انهيار برجي التجارة العالمي، إلى تحول كبير في السياسة الخارجية لهذا البلد. وفي هذا الإطار، طرح بوش خطة حرب استباقية لمواجهة الإرهاب. بعد هذا الحادث، قسّم بوش دول العالم إلى مجموعتين: داعمة للإرهاب ومعادية للإرهاب، وسمّى إيران مع العراق وكوريا الشمالية بمحور الشر. تبنى أوباما سياسة الانخراط والدبلوماسية التفاوضية في قضية النووي الإيراني؛ ولكنه مثل بوش سعى إلى الضغط على إيران لتغيير سلوكها. كان هدف وأولوية أوباما وبوش الأول هو احتواء قوة إيران والحفاظ على توازن القوى الإقليمي لصالح أمن ومصالح النظام الصهيوني الغاصب؛ ولكن بطرق مختلفة: أحدهما بلغة القوة والتهديد (القوة الصلبة)، والآخر بلغة التفاوض والتهديد (القوة الذكية). أحدهما من خلال تغيير النظام والآخر من خلال تغيير سلوك الجمهورية الإسلامية الإيرانية. سؤال البحث هو: ما هي السمة المميزة للسياسة الخارجية الأمريكية تجاه إيران في عهد الرئاسة باراك أوباما مقارنة بعهد بوش الابن؟ وفيما يلي، تم إثبات الفرضية القائلة بأن السياسة الخارجية الأمريكية تجاه إيران في عهد أوباما هي استمرار لسياسة بوش؛ مع الفرق أنّه تبنى شعار التغيير، وتخلى عن الأسلوب القهري القائم على القوة والتهديد، واستخدم أسلوبًا أكثر اعتدالًا مصحوبًا بدبلوماسية نشطة ومتعددة الأطراف لتحقيق أهداف السياسة الخارجية.
خلاصه ماشینی:
يتمثل هدف وأولوية السياسة الخارجية لأوباما وجورج بوش فيما يتعلق بإيران في احتواء قوة إيران والحفاظ على توازن القوى الإقليمي لصالح مصالح وأمن النظام الصهيوني الغاصب؛ ولكن بطريقتين مختلفتين: بوش بلغة القوة والتهديد (القوة الصلبة) وأوباما بلغة التفاوض والتهديد (القوة الذكية)؛ إحداهما من خلال تغيير النظام والأخرى من خلال تغيير سلوك الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
من خلال فهم مفهوم القوة في السياسة الخارجية الأمريكية، يتضح جيدًا المكانة التي تضعها هذه الدولة لنفسها على مستوى النظام الدولي بعد الحرب الباردة.
١-١ مدرسة الهاملتونية ١ تستمد هذه المدرسة أفكارها من أفكار ألكسندر هاميلتون، وزير الخزانة في حكومة جورج واشنطن، أول رئيس للولايات المتحدة الأمريكية، ومبادئها هي: الإيمان بمبدأ توازن القوى في أوروبا (بين بريطانيا وفرنسا)؛ التأكيد على القيم الأمريكية بدلاً من مصالح أمريكا في الخارج؛ الانطواء ونفي التدخل في الشؤون الخارجية (خاصة خارج نصف الكرة الغربي).
(حسینی متین ، ١٣٩١: ١٣٥) ١-٢- سياسة بوش والقضية النووية الإيرانية استندت السياسة الخارجية الأمريكية في عهد بوش تجاه البرنامج النووي الإيراني إلى محور المواجهة و خطاب التهديد الذي يمكن فحصه في ثلاثة محاور أدناه: ١-١-٢- الحرب على الإرهاب ووضع إيران في محور الشر مع دخول جورج بوش الابن إلى البيت الأبيض، بدأت جولة جديدة من التهديد والإكراه في خطاب السياسة الخارجية الأمريكية ضد أعداء هذا البلد، بما في ذلك إيران.
هنا، سيتم التطرق إلى بعض الاستراتيجيات المتعلقة بالسياسة الخارجية لأوباما تجاه إيران (حسینی متین ، ١٣٩١: ٢٠٠): ١-٢- سياسة الانخراط الكبير تم طرح هذه السياسة من قبل مؤيدي الانخراط مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مثل المجلس الأمريكي الإيراني ومجموعة مشروع أمريكا الجديد.