چکیده:
على الرغم من أن وجهة نظر الوضعية حول التمييز التحليلي-التركيبية قد واجهت انتقادات جدية في العقود الأخيرة، إلا أن النتائج الرئيسية لهذا التمييز، مثل إنكار الواقعية في مجالي الرياضيات والمنطق وفصل المعرفة والقيمة، لا تزال سائدة إلى حد كبير في فلسفة العلم المعاصرة. في هذا المقال، سيتم فحص المشاكل المتعددة التي تواجه التجريبيين في تفسير المكانة المعرفية للتحليلات، وسيُجادل بأن نهج كواين، على الرغم من إعلانه عن طريق مسدود في النظرة الوضعية فيما يتعلق بالتحليلات، لا ينفصل عن الاتفاقية الوضعية في الرياضيات والمنطق، والتي تتعارض مع أي بحث أو حوار علمي، بل يمد هذه الاتفاقية إلى مجال العلوم التجريبية. يقترح إعادة النظر في الواقعية في مجالي الرياضيات والمنطق كطريقة للخروج من هذا الطريق المسدود. في هذا الاقتراح، بالإشارة إلى بعض القدرات الفلسفية الأرسطية في حل مشكلة التحليلات، سيتم استخدامها لتعزيز الواقعية في هذين المجالين.
خلاصه ماشینی:
التجريبية وتحدي التحليلات رضا صادقي مساعد تدريسي في قسم الفلسفة بجامعة أصفهان ملخص على الرغم من أن وجهة نظر الوضعية حول التمييز بين التحليلي والتركيب قد واجهت انتقادات جدية في العقود الأخيرة، إلا أن النتائج الرئيسية لهذا التمييز، مثل إنكار الواقعية في مجالي الرياضيات والمنطق وفصل المعرفة والقيمة، لا تزال سائدة إلى حد كبير في فلسفة العلم المعاصرة.
فهم يعتمدون على التمييز بين التحليلي والتركيب لتبيين مكانة العلوم ومنشأها وعلاقتها ببعضها البعض، ومن ناحية أخرى، بناءً على هذا التمييز، يصلون إلى تمييز جديد وهو التمييز بين المعرفة والقيمة، ويستدلون بأن القضية التي تعبر عن قيمة منفصلة عن المعرفة لأنها ليست تحليليّة ولا تركيبية.
في هذه الحالة، يمكن أن نسأل: إذا كانت التصورات ناتجة عن الوقائع، فلماذا لا تكون العلاقة بينها أيضًا ناتجة عن العلاقة بين الوقائع؟ على سبيل المثال، تمامًا كما أن القضية التجريبية "كل قو أبيض" تعبر عن العلاقة بين القو والبياض في العالم الخارجي، فإن هذه القضية العقلية "كل جسم له امتداد" تعبر أيضًا عن العلاقة بين الجسم الخارجي والامتداد الخارجي.
الخلاصة أن كارنپ لا يعتبر صدق القضايا التحليلية تعاقديًا فحسب، بل يصل في النهاية إلى استنتاج مفاده أن مبدأ التمييز بين التحليلات والتركيبات هو أيضًا تعاقدي، وأن اتفاقيات اللغة هي التي تحدد ما إذا كانت القضية تحليلية أم تركيبية (كارنپ، ١٣٧٣، ٣٩٠).
لذا يطرح هذا السؤال: ما هو سبب حاجة علم الفيزياء إلى التحليليات؟ إذا اعتبرنا قضايا المنطق والرياضيات تحليليّة، فإن هذه القضايا ستكون مجرد تكرارًا وغير مهمة، وفي هذه الحالة لن يكون هناك سبب لحاجة العلوم التجريبية إلى الرياضيات والمنطق.