چکیده:
لقد عُكست صورة النبي الأعظم (ص) في العديد من الأعمال النثرية والشعرية للأدب الفارسي بطريقة لائقة، مما يدل على اهتمام المؤلفين وحبهم له. كتاب كشف المحجوب هو أحد النصوص الثمينة للغة الفارسية في القرن الخامس. يستشهد الهجويري، بعد الإشارة إلى آيات القرآن الكريم، بكلام الرسول (ص) ومنهجه وسلوكه. إن إظهار تفوق النبي الأعظم (ص) والتأكيد على لطفه ومحبته وضرورة زيادة المعرفة به هو هدف هذا المقال. ولتحقيق ذلك، تمت مناقشة موضوعات مثل مقارنة النبي الأعظم (ص) بأنبياء آخرين مثل موسى وإبراهيم وداود (ع)، وأخلاق النبي وسلوكه، وخاصة لطفه ومحبته وكرمه وعفوه، وروحانيته وعبادته مثل الصلاة والصيام، وأخيراً نوم ويقظة النبي الأعظم (ص) كما وردت في كشف المحجوب للهجويري. وقد أظهرت نتائج هذا البحث أن النبي الأعظم (ص) كان رحيماً ومحباً، كريماً ومعطاءً، مجتهداً ومتحمساً في طاعة الحق، ومحبوباً لدى الله تعالى.
خلاصه ماشینی:
مقارنة بالنظر إلى مناقشة تجلي الحق في المقارنة التي أجراها الهجويري بين النبي الأعظم (ص) والسيد موسى (ع)، يمكن تحديد ثلاثة اختلافات: أ) تحديد وقت الخلوة والتحدث مع الله وطرح الأسئلة والإجابة أمامه يختلف في سلوك المرسلين الاثنين؛ فيما يتعلق بالنبي محمد (ص)، فإن الله مشتاق للقاء حبيبه.
مقارنة بالمنهج في بحث درجة الصبر أمام أنوار التجلي في مقارنة أخرى بين النبي الأعظم (ص) وموسى (ع)، قيّم الهجويري درجة تحمل وصبر كل من مرسلي الحق في مواجهة تجلي الحق؛ أولاً، فيما يتعلق بالنبي الأعظم (ص)، حدث التجلي للنبي، ولكن بالنسبة لموسى (ع) كان تجلي الحق على جبل طور؛ ثانيًا، أدى صبر وثبات النبي الأعظم (ص) أمام تجلي الحق إلى درجة الكمال، لكن رد فعل السيد موسى كان الإغماء والجزع أمام أنوار تجلي الحق.
وقد ذكر ذلك بوضوح وجمال: موسى عمران وإن كان ملكاً لم يكن مكانه بالنعال سلكاً انظر إلى هذه العناية من أجل جاهه فجعل الحق مع العبد في بابه جعل عبده رجلاً من أهل حيه وأعطاه طريقاً بنعليه إلى نفسه (عطار، 19:1373) يمكن فهم تفوق النبي (ص) في فناء وجوده على الأنبياء الآخرين من العبارات والأوصاف التي وردت في أشعار شعرائنا العظماء.
مقارنة مع داود (ع) مقارنة أخرى من حيث نسبة فعل العبد إلى نفسه أو إلى الحق هي المقارنة بين فعل النبي الأعظم (ص) وفعل سيدنا داود (ع) التي أوردها الهجويري في كشف المحجوب.
سبب هذه التوصية للنبي (ص) في سورة «طه» من وجهة نظر الهجويري هو المحبة القوية التي تربط النبي (ص) بالله، وهذه المحبة تجعل ذلك العناء يسيرًا: «ولكن يجوز أن يرفع الله - تعالى - عبده في محبته إلى درجة تنشأ عن ذلك مشقة الطاعة؛ فكلما زادت مشقة الأمر على قدر المحبة، كان العناء أسهل.