چکیده:
الهدف الرئيسي من هذه الورقة هو فهم معنى العلاقة بين الديمقراطية الثيوقراطية والتنمية السياسية. ولتحقيق هذا الهدف، استخدمنا المنهج الوصفي في وصف وشرح هذه العلاقة. بعبارة أخرى، في الدراسة الحالية، أدى التعرف على التنمية السياسية وتحديد المكونات والمؤشرات الفعالة في اتجاه التغيرات السياسية الاجتماعية وعلاقتها بالديمقراطية الثيوقراطية إلى طرح السؤال: إلى أي مدى تتوافق مكونات هاتين الفئتين؟ وللإجابة على هذا السؤال، تمت محاولة تقديم مبادئ الديمقراطية الثيوقراطية بناءً على عقيدة الحكم الإلهي، وكذلك القيم المتمحورة حول الله ونموذج السلوك الفردي والاجتماعي الإسلامي، والجدارة، والاهتمام بالحكمة والإرادة الجماعية في اتخاذ القرارات والخطط الاجتماعية. وكشفت النتائج أن هناك علاقة مباشرة ومتبادلة بين التنمية السياسية والديمقراطية الثيوقراطية. لذلك، فإن تعزيز قوة البنية التحتية العامة في الساحة السياسية هي معايير الديمقراطية الثيوقراطية. ومن الجدير بالذكر أن التنمية السياسية هي ضرورة ومبدأ خاص بالنظام الديمقراطي الثيوقراطي.
خلاصه ماشینی:
وبعبارة أخرى، فإن التعرف على التنمية السياسية وتحديد المؤشرات والمكونات المؤثرة فيها على مسار التحولات السياسية للمجتمع وتلازمها مع الديمقراطية الدينية في هذا البحث، قد أدى إلى طرح هذا السؤال: كيف هي العلاقة بين المكونات المشكلة للديمقراطية الدينية ومكونات التنمية السياسية؟ وفي أي مستوى من التجانس تقع مؤشرات هذين المفهومين؟ وللإجابة على هذا السؤال، سيتم السعي لتبيان نسبتها بالتنمية السياسية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وذلك من خلال التعريف بأركان ومبادئ الديمقراطية الدينية القائمة على تعاليم الحاكمية الإلهية والمركزية الإلهية، ورعاية الحقوق، والقيم، والإرادة العامة ورضا المسلمين، والمركزية القانونية، والجدارة (حكم الأكفاء)، والعناية بالعقل الجمعي والإرادة العامة في عمليات صنع القرار والتخطيط الاجتماعي.
وما سيتم مناقشته في هذه الورقة البحثية هو الإجابة على سؤال مهم في إطار تفعيل النظام السياسي الإسلامي وفق الفهم الشيعي للحكومة، وهو: ما العلاقة بين مكونات الديمقراطية الدينية والمكونات المشكلة للتنمية السياسية في الجمهورية الإسلامية، وكيف تكون هذه العلاقة؟ وللإجابة على هذا السؤال، سيتم السعي لتبيان نسبة التنمية السياسية إلى نظام الديمقراطية الدينية، وذلك من خلال التعريف بأركان ومبادئ الديمقراطية الدينية القائمة على التعاليم الإلهية للدين الإسلامي، والإرادة العامة ورضا المسلمين، والقيم، ورعاية الحقوق، والمركزية القانونية، والجدارة (حكم الأكفاء).
ووفقاً لهذه النظرية، يمكن لعلماء الدين والمتخصصين في حالات كثيرة أن يقوموا بمسؤولية تشخيص السلوك السياسي الصحيح وفي إطار الموازين الإسلامية على أكمل وجه، ولذا فإن المجتمع الإسلامي لن يكون بحاجة إلى استخدام المشاركة العامة في الحالات المذكورة.
وبناءً على ذلك، فإن نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية هو مزيج من المشروعية الإلهية والشعبية، حيث وضعت المشروعية الشعبية في خدمة الشريعة الإلهية، وتعد مثل هذه الحكومة نموذجاً بارزاً للدولة القادرة، والديمقراطية والتنموية التي تقع في صدارة عملية التوسع السياسي (عيوضي، ١٣٨٩: .