چکیده:
المقال الحالي هو نتيجة بحث أجري حول التداعيات الاجتماعية والاقتصادية لنقل ودمج القرى في منطقة رودبار ومنجيل المتضررة من الزلازل. بعد وقوع الزلزال المذكور في يونيو 1369 (بالتقويم الهجري الشمسي)، وخلال عملية إعادة إعمار المناطق المتضررة، تم نقل حوالي 170 قرية. ومن بين هذا العدد، تعرضت 46 قرية للدمج مع قرية أو قرى أخرى بالإضافة إلى نقلها. حاولت الدراسة الحالية، من خلال النظر في المقاربات النظرية الموجودة حول موضوع البحث، استكشاف التحولات وتداعيات دمج القرى في منطقة رودبار ومنجيل المتضررة من الزلازل ضمن إطار استراتيجية موجهة نحو التنمية. كانت منهجية إجراء هذه الدراسة نوعية، وتم جمع بيانات البحث باستخدام عدة طرق، تشمل البيانات الوثائقية، والاستبيانات، والمقابلات العميقة، والملاحظة الميدانية. تظهر نتائج البحث أن نقل ودمج القرى أدى من الناحية الفيزيائية إلى زيادة قدرة القرى المذكورة على مواجهة الأضرار الطبيعية والاجتماعية والاستفادة من بعض المرافق الأساسية. ولكن، إلى جانب ذلك، أحدث النقل والدمج تحولات أدت، من الناحية الاجتماعية والاقتصادية، وعلى الأقل في المدى القصير، إلى خلق نقاط ضعف لسكان هذه القرى.
خلاصه ماشینی:
وعقب بدء عمليات فرق الإغاثة وبعد نشاط هيئات إعادة الإعمار المحددة1 في المناطق المنكوبة، تعرضت حوالي 170 قرية للنقل المكاني وفي بعض الأحيان للدمج، وذلك لأسباب مثل تسهيل عملية إعادة الإعمار وتقديم خدمات أفضل لها، وبناءً على تقدير الخبراء الفنيين والحكوميين الذي أشار إلى عدم استقرار (انزلاق) الأرض في موقع الاستقرار وعدم صلاحية حدود القرية للبناء وغير ذلك.
ويشير استعراض ظاهرة نقل ودمج القرى في الدول النامية إلى أن الظاهرة المذكورة تتم أساساً لسبب واحد أو عدة أسباب مما يلي: 1- مواجهة الكوارث الطبيعية: في بعض المناطق الريفية، يوجد خطر مستمر لوقوع حوادث وعوائق طبيعية مثل الفيضانات، والزلازل، والعواصف، والانهيارات الجبلية، والثورات البركانية وما شابه ذلك، مما يطرح ضرورة النقل المكاني للسكان وتوطين البشر في حيز جغرافي آخر يخلو من تلك العوارض الضارة.
(1)- land slide (2)- liquefaction وجهة النظر المؤيدة تستند حجة بعض صناع القرار والمخططين الإقليميين والوطنيين في تأييد نقل ودمج القرى إلى أن تشتت القرى في نقاط متعددة من البلاد يشكل عائقاً رئيسياً أمام التنمية الريفية، وأنه من خلال تركيز الوحدات الخدمية في النقاط الريفية يمكن زيادة كفاءتها، كما ستصبح ظروف حياة الناس أفضل مع التركيز المكاني والفضائي للخدمات (رحمتي، 1374: 46).
وأخيراً، فإن بعض باحثي العلوم الاجتماعية الذين أشاروا بشكل محدد إلى نقل البشر ودمج المجموعات الحيوية أثناء إعادة إعمار المناطق المتضررة من الحوادث الطبيعية مثل الفيضانات والزلازل، يعتقدون أن نقل البشر يمكن أن يؤدي إلى إطالة أمد الأزمة الناجمة عن وقوع كارثة طبيعية (شادي طلب، 1373: 20) ويتسبب في ظهور مضاعفات مثل تآكل الاحتياطيات الاقتصادية والاجتماعية والاعتماد على المساعدات الخارجية وغيرها، والتي لا تقل على المدى الطويل خطورة عن المضاعفات الأولية للكوارث (دو سوزا وآخرون، 1368: 2).