چکیده:
تعد العصا من العناصر الأسطورية والثقافية المهمة التي حظيت بحضور واسع في مختلف الأساطير والأديان، بالإضافة إلى وظائفها الطبيعية والأولية. كانت في يوم من الأيام أداة بسيطة لأداء الأعمال اليومية؛ ولكن مع مرور الوقت، اكتسبت وظائف أساسية وجوهرية في حياة الناس، وفي الفترات اللاحقة، وتماشياً مع النمو العقلي للبشر، ظهرت بشكل رمزي. لقد تغيرت الأدوار الرمزية للعصا في العصور الأسطورية والدينية المختلفة، وأحياناً نتيجة لهذه التحولات، انقطعت صلتها ورابطها الظاهري بفلسفتها الوجودية، وظهرت بشكل وأسلوب مختلفين. من ناحية أخرى، وبالتزامن مع التقدم المادي للبشر، انتقل جزء من وظائف العصا إلى أدوات أكثر تقدماً نسبياً مثل الرمح والقوس والسيف والأسلحة الحديثة. في هذا المقال، وبمنهج تحليلي وصفي، تم بحث حضور العصا وأشكالها المتنوعة في العصر الأسطوري والملحمي، وارتباطها بالآلهة والملوك والأبطال، جنباً إلى جنب مع انعكاس ذلك في الأديان، وتم تبيان الأدوار الرمزية المختلفة للعصا وأسباب تغيراتها التدريجية.
خلاصه ماشینی:
دراسة مكانة ودور العصا في الأساطير والأديان دكتور علي حيدري * ـ دكتور محمدرضا حسني جليليان ** ـ دكتور علي نوري *** ـ مريم ياراحمدي **** أستاذ اللغة وآداب الفارسية بجامعة لرستان ـ أستاذ مشارك في اللغة وآداب الفارسية بجامعة لرستان ـ أستاذ مشارك في اللغة وآداب الفارسية بجامعة لرستان ـ حاصلة على الدكتوراه في اللغة وآداب الفارسية جامعة لرستان ملخص تعد العصا من العناصر الأسطورية والثقافية المهمة التي كان لها حضور واسع في الأساطير والأديان المختلفة، بالإضافة إلى وظائفها الطبيعية والأولية.
فقد اعتبر سعد الدين حموية في كتابه "مصباح في التصوف" (1363) أن العصا رمز للعلم، وأوّل وظائف عصا موسى (ع) على هذا الأساس.
كما طرح جيمس هال 3 (1383) في "المعجم المصور للرموز في فن الشرق والغرب"، وجان شوفالييه 4 (1383) وآلان غيربرانت 5 (1388) في "معجم الرموز" مواداً تتعلق بالعصا وأنواعها، ولكن في أي من المصادر المذكورة لم يتم بحث المسار التدريجي والشامل لهذا العنصر الثقافي بين مختلف الأمم والأديان، بل تمت الإشارة نادراً إلى بعض وظائف العصا في بعض المناطق.
ويبدو أن الاعتقاد بالقوة السحرية للعصا كان يؤدي إلى تأثير إيجابي وسحري على الخطيب، كما كان الهدف هو فرض وتأثير كلام الخطيب على المخاطب بمساعدة العصا؛ فعلى سبيل المثال ورد بشأن هرمس: «جاءني هرمس الذي يحمل صولجاناً ذهبياً، وفتح شفتيه بالكلام قائلاً: يا بائس، إلى أين تذهب بعد الآن؟» (هومر 1379أ: 223) وبالطبع من الطبيعي أنه في بعض الأحيان استُخدمت مرادفات العصا مثل الرمح والسيف والقوس.