چکیده:
هدف هذه المقالة هو البحث في وجهة نظر العلامة طباطبائي حول الحكم السياسي. وتحقيقاً لهذه الغاية، تستخدم هذه المقالة المناهج التحليلية والتفسيرية لتحليل رؤية العلامة طباطبائي. وتدعي المقالة أن الحكم السياسي من وجهة نظر العلامة طباطبائي ينبع من المجتمع، وأن الحكم السياسي يستمد شرعيته من المجتمع، وأن الإلزام السياسي يعود إلى الإلزام الاجتماعي والعقد الاجتماعي واعتبار المجتمع. ويخلص هذا البحث إلى أن وجهة نظر العلامة طباطبائي بشأن الحكم السياسي والعقد الاجتماعي والشرعية والإلزام السياسي تختلف عن النظريات القائمة في هذا الشأن، وتتمتع باستقلال نظري وتحليل فلسفي متميز، وتطرح آفاقاً جديدة أمام المجتمعات الإنسانية والإسلامية رداً على أسئلة الفلسفة السياسية. إن وجهة نظر العلامة طباطبائي حول الحكم السياسي لها تداعيات ملحوظة في العلاقات بين الفرد والمجتمع والحكومة والنظام السياسي، وهي مفيدة للنظر والعمل السياسي في المجتمعات الإنسانية والإسلامية.
خلاصه ماشینی:
ويخلص هذا المقال إلى أن وجهة نظر العلامة طباطبائي بشأن الحكم السياسي والعقد الاجتماعي والشرعية والإلزام السياسي تختلف عن النظريات القائمة في هذا الشأن، وتتمتع باستقلال نظري وتحليل فلسفي خاص، وتضع آفاقاً جديدة أمام المجتمعات الإنسانية والإسلامية في الإجابة على أسئلة الفلسفة السياسية.
ومن هنا يطرح السؤال: هل العلامة طباطبائي فيلسوف سياسي لكي نطلب تحليل مفهوم وماهية الحكم السياسي من آثاره؟ الإجابة على هذا بالاستفادة من بحث الفلسفة السياسية للعلامة طباطبائي؛ معهد العلوم والثقافة الإسلامية.
أما إذا استندنا إلى نظريات «النموذج الأولي» 2 و«التشابه العائلي» 3 ، التي تحيل في إثبات انطباق اللقب إلى النموذج أو النماذج الأولية والمعروفة (المصدر نفسه)، فإن المقصود بلقب فيلسوف سياسي هو الفيلسوف أو المفكر الذي يتفلسف في الموضوعات والقضايا السياسية مثل أفلاطون في «الجمهورية» و«رئيس الدولة»، أو الفارابي في «السياسة المدنية»، أو هوبز في «الليفياثان»، أو روسو في «العقد الاجتماعي»، أو كانط في «السلام الدائم»، ويستخدم المنهج الفلسفي في تفكيك وتحليل الموضوعات والقضايا السياسية، وأحياناً يقوم بالتنظير والتفلسف في سياق تفكيك وتحليل المسائل السياسية؛ بغض النظر عما إذا كان يحمل لقباً رسمياً وإدارياً كفيلسوف سياسي أم لا؛ وفي هذه الحالة يكون العلامة طباطبائي فيلسوفاً سياسياً.
مع هذا الاختلاف الذي سنراه في الصفحات القادمة: أ) في تحليل العلامة الطباطبائي؛ يستند العقد الاجتماعي إلى عقد أفراد البشر من أجل الحياة الاجتماعية، ولا يتم تصويره على أنه عقد مبرم بين الاجتماع والدولة؛ ومن هنا فإن الإشكالات الواردة على بعض نظريات العقد الاجتماعي (جيكوبز، المرجع نفسه، 82-87؛ وولف، المرجع نفسه، 67-70) لا تنطبق على تحليل العلامة الطباطبائي.
ب) علاوة على ذلك، فإن العقد الاجتماعي الذي يقصده العلامة الطباطبائي يشير إلى الدخول في الحياة الاجتماعية (طباطبائي، [بلا تاريخ]، ب، ج5، 159 وج1، 382)، والحكم السياسي يظهر بعد ظهور الاجتماع والحياة الاجتماعية وما يترتب عليهما.