چکیده:
لقد تم حمل بعض روايات الأئمة الأطهار (ع) من قبل نقاد المذهب الجعفري على تحريف القرآن الكريم. وفي هذا السياق، تحظى روايات الإمام صادق (ع) بأهمية ونطاق أوسع، وتنقسم إلى الأنواع التالية: الروايات الدالة على زيادة بعض العبارات أو الكلمات في الآيات، تحويل الكلمات القرآنية، اختلاف القراءات، ونقص الآيات. في هذا المقال، جرت محاولة لنقد كل نوع من أنواع روايات الإمام صادق (ع) بخصوص مسألة تحريف القرآن من الجانب السندي والمتني، وفي النهاية تبيين الوجه الصحيح لدلالة الروايات صحيحة السند من بينها. وفيما يتعلق بهذه الروايات، يجب القول إن المراد من تحريف القرآن فيها يشير عموماً إلى التحريف المعنوي، والمقصود من زيادة أو تغيير العبارات والكلمات القرآنية هو الزيادات التفسيرية أو اختلاف القراءات. كما أن التنزيل والتأويل في هذا النوع من الروايات يشير إلى الوحي البياني، والرواية الوحيدة المنقولة عن هذا الإمام الهمام التي تدل على نقص الآيات، بالإضافة إلى شذوذها ومخالفتها لإجماع مفكري الإمامية، فهي منقولة من نسخة مغلوطة.
خلاصه ماشینی:
ذكر أسماء الأئمة الأطهار (ع) في القرآن الكريم تشير معظم هذه الروايات إلى أن اسم الإمام علي (ع) بصفته وصي رسول الله (ص) كان موجوداً في ثنايا آيات القرآن الكريم، إلا أن مخالفيه حذفوا اسمه من القرآن، مثل الروايات التالية: «الحسين بن محمد عن معلي بن محمد عن جعفر بن محمد بن عبيد الله عن محمد بن عيسي القمي عن محمد بن سليمان عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (ع ) في قوله : «و لقد عهدنا إلي آدم من قبل » کلمات في محمد و علي و فاطمۀ و الحسن و الحسين و الأئمۀ (ع ) من ذريتهم فنسي هکذا و الله نزلت علي محمد (ص )» (كليني، ١٣٨٩ق، ١٣٨٩ق، ج١، ص٤١٦، ح٢٣).
وهذا المعنى تؤيده رواية أخرى نقلها الكليني، حيث كتب بعد نقل رواية في تفسير آية «فتلقي آدم من ربه کلمات فتاب عليه » (البقره : ٣٧) يبيّن فيها الإمام (ع) مناجاة حضرت آدم (ع): وفي رواية أخرى فُسرت هذه الكلمات على هذا النحو: «سأله بحق محمد و علي و فاطمۀ و الحسن و الحسين » (کليني ، ١٣٨٩ق ،١٣٨٩ق ، ج٨، ص٣٠٤).
والشواهد التي تؤيد ادعاء العلامة عسكري هي: أ - هذه الرواية مع اختلاف بسيط في المتن [حيث نُقلت عشرة آلاف بدلاً من سبعة عشر ألفاً] رويت في كتاب القراءات لأحمد بن محمد السياري عن علي بن الحكم عن هشام بن سالم عن الإمام الصادق (ع) (نوري ، بي تا، ص٢٣٥).