چکیده:
تعتبر الأسهم العادية أهم وأكثر الأدوات المالية شيوعاً في سوق رأس المال في البلاد. يتم يومياً تداول حجم كبير من الأسهم العادية لشركات مختلفة في بورصة طهران للأوراق المالية، وتنتقل ملكيتها من مستثمر (شخص طبيعي أو اعتباري) إلى مستثمر آخر. وفي عرف المستثمرين وسوق رأس المال، وكذلك في مختلف النصوص الإخبارية والقانونية، يُطلق على هذه المعاملات اسم البيع والشراء. بناءً على ذلك، فإن فرضية بحثنا هي أن الأسهم العادية يمكن أن تكون محل تعامل كـ 'مبيع' في عقد البيع. ولاختبار هذه الفرضية، استخدمنا المنهج الوصفي التحليلي؛ حيث تناولنا في القسم الوصفي تعريف الأسهم العادية، وتبيين حقوق المساهمين، ووجهات النظر المختلفة حول ماهية الأسهم العادية. كما تم توضيح تعريف وماهية عقد البيع وشروط العوضين، وخاصة شرط المالية وكون المبيع عيناً. وفي القسم التحليلي، تم أولاً تأكيد مالية الأسهم العادية، ثم انتقلنا إلى تحليل ونقد وجهات النظر المطروحة بشأن الأسهم العادية. ومع مراعاة النتيجة الفقهية التي تشير إلى أنه وفقاً لرأي مشهور الفقهاء يجب أن يكون المبيع عيناً، بينما يرى بعض الفقهاء صحة بيع المنفعة والحق، فقد بينا جواز أو عدم جواز كون الأسهم العادية مبيعاً وفقاً لوجهات النظر المختلفة حول ماهية الأسهم. وفي الختام، تم تقديم الرأي المختار مع ذكر المقدمات، وبناءً على الرأي المختار فإن الشركة المساهمة هي كيان اعتباري ومستقل، وكل مساهم يملك جزءاً مشاعاً من هذا الشيء الاعتباري. وبناءً على هذه الرؤية، فإن المبيع هو كلي في المشاع واعتباري، والمتعلق بهذا الكلي في المشاع وهو الشركة المساهمة العامة (الشخصية الاعتبارية) هو أيضاً موجود اعتباري. وبما أن الكلي في المشاع يعتبر عند أغلب الفقهاء من أقسام المال العيني؛ فإن الأسهم العادية، بناءً على الرأي المختار، يمكن أن تقع مبيعاً في عقد البيع من وجهة نظر جميع الفقهاء.
خلاصه ماشینی:
وكذلك في حال كانت الشركات المذكورة لها أنشطة ربوية أو كنا نشك في هذا الأمر، فما حكم ذلك؟ الجواب: إذا كانت القيمة المالية لأسهم الورشة أو المصنع أو الشركة أو البنك بناءً على اعتبار السهم نفسه وبفعل إضفاء الاعتبار عليها من قبل من يصح القيام بهذا الأمر بواسطته، فلا إشكال في بيعها وشراؤها، وكذلك إذا كانت القيمة بناءً على قيمة الورشة أو الشركة أو المصنع أو البنك أو رأس مالها، وبالنظر إلى أن كل سهم يمثل جزءاً منها، فإن بيع وشراء الأسهم لا إشكال فيه، بشرط العلم بمجموع أسهم الشركة والأمور الأخرى التي يلزم العلم بها عرفاً لرفع الغرر، وأن تكون أنشطة الشركة أو عمل المصنع أو الورشة أو البنك حلالاً شرعاً (خامنئي، ١٣٨١، ص ٣٩٦).
الوجه الثاني هو أنه إذا كانت القيمة المالية للأسهم بناءً على اعتبار الشركة نفسها، ففي هذه الحالة وبالنظر إلى أن كل سهم يمثل جزءاً منها، فإن بيع وشراء الأسهم لا إشكال فيه؛ وهنا افترض الشركة باعتبارها كلاً واحداً ومالاً اعتبارياً.
وضحنا وجهات النظر المختلفة حول ماهية الأسهم العادية، ومن ناحية أخرى أوضحنا أنه بناءً على رأي المشهور من الفقهاء، يجب أن يكون المبيع عيناً ولكن بعض الفقهاء بما في ذلك الإمام الخميني (ره) وآية الله مكارم الشيرازي يرون صحة بيع المنفعة والحق أيضاً.
وفي النهاية ذكرنا الرأي المختار مع ذكر مقدمات وهي أنه بناءً على هذا الرأي، المبيع (الأسهم) هو كلي في المشاع واعتباري، وأن متعلق هذا الكلي في المشاع -وهو الشركة المساهمة العامة (الشخصية الاعتبارية)- هو أيضاً كيان اعتباري، وبما أن الكلي في المشاع في رأي معظم الفقهاء، هو من أقسام المال العيني؛ لذلك بناءً على الرأي المختار، يمكن أن تكون الأسهم العادية مبيعاً في عقد البيع من وجهة نظر جميع الفقهاء.