خلاصه ماشینی:
كلمة المحرر لقد أصبح وجود القائد والمعمار الكبير للثورة الإسلامية في إيران، حضرت الإمام الخميني(، كظاهرة خاصة في العصر المعاصر، مركز اهتمام جميع المفكرين من جميع أنحاء العالم، ومع مرور كل يوم على تعارف العالم بأفكار وتصورات هذه الشخصية الإسلامية، يزداد الشوق إلى طلب العدالة والحق والمثل الدينية الإسلامية، وهذا الأمر يدفع الجميع إلى المزيد من البحث والتقصي من أجل التعرف على الزوايا الفكرية لهذا العظيم، ولا شك أن الوصول إلى الأفكار السامية والتعرف على الأبعاد الوجودية المختلفة لهذا الرجل العظيم لن يكون ميسراً وممكناً بمجرد عقد بضع جلسات أو مؤتمرات علمية.
ومن بين أفكار ونظريات الإمام الخميني( المتنوعة، فإن البعد السياسي والاجتماعي لتفكراته المستمدة من روح القرآن وتعليمات الأئمة المعصومين(، يحظى بظهور وبروز أكبر في قالب الإسلام المحمدي الناب.
إن تأثير الأفكار السياسية الاجتماعية للإمام الخميني( لم يكن في النطاق الداخلي للحكومات فحسب، بل كان مهماً ومؤثراً للغاية في زعزعة نظام الهيمنة الدولية الذي قام الفاتحون والأقوياء، المنتشون بالنصر بعد الحرب العالمية الثانية، بهندسته والسعي لتنفيذه بالكامل على مدى عدة قرون.
ومن هنا، فإن إقامة مؤتمر الفكر السياسي والاجتماعي للإمام مع التركيز على الطلبة والفضلاء غير الإيرانيين، باعتبارهم حاملين ورسل الثورة والإسلام المحمدي الناب إلى جميع أنحاء العالم، يكتسب أهمية خاصة بالنسبة للمسؤولين والقائمين على جامعة المصطفى العالمية.
كما تفتخر مجلة طلوع نور، بصفتها إحدى المجلات العلمية التخصصية التي تعكس أفكار الإمام(، بأن تقوم في هذا الاتجاه بـ نشر عدد خاص بالمؤتمر، وبما أن أعضاء هيئة التحرير والمسؤولين في المجلة يعتبرون الدفاع عن حريم الولاية والمعتقدات الدينية واجباً عليهم، فقد قاموا في خطوة علمية بنشر نقد لمقال كان قد طُبع في العدد السابق، وذلك لكي يؤدوا من خلال هذا الطريق جانباً من رسالتهم.
نأمل أن يكون ذلك مقبولاً عند الله سبحانه ونبي الإسلام( والأئمة المعصومين(.