چکیده:
إن قانونية التاريخ، وماهية القانون التاريخي وكيفيته، ومنهج بحث قانونية التاريخ في ظل الآيات القرآنية، ونوع وعامل القانون التاريخي من وجهة نظر القرآن، تندرج ضمن البحوث المتعلقة بدراسات فلسفة التاريخ النظرية بمنظور قرآني. وتعد شمولية القانون التاريخي، وإلهية القانون التاريخي، وإرادة الإنسان في القانون التاريخي، وعدم قابلية القانون التاريخي للتغيير أو التحويل، وارتباط القانون التاريخي بالحياة الاجتماعية للإنسان، واختصاص القانون التاريخي بالحياة الدنيوية للإنسان، وكون القانون التاريخي إجرائياً، من بين خصائص القانون التاريخي من وجهة نظر القرآن. ويمكن استنباط قانونية التاريخ من وجهة نظر القرآن من خلال ثلاثة عوامل أساسية هي: «إرادة الله»، و«إرادة الإنسان»، و«ما هو مفيد للبشر». كما يعد تبيين العلاقة بين إرادة الإنسان وقانون العلية في التاريخ، ونطاق الإرادة البشرية في التاريخ، وعلاقة إرادة الإنسان بتوجيه الظواهر التاريخية، وكذلك إرادة الإنسان وارتباطها بالتطور التاريخي، من المباحث الرئيسية لفلسفة التاريخ النظرية من وجهة نظر القرآن.
خلاصه ماشینی:
كما يعد تبيين العلاقة بين إرادة الإنسان وقانون العلية في التاريخ، ونطاق الإرادة الإنسانية في التاريخ، وعلاقة إرادة الإنسان بتوجه الظواهر التاريخية، وكذلك إرادة الإنسان وارتباطها بالتطور التاريخي، من المباحث الرئيسية لفلسفة التاريخ النظرية من وجهة نظر القرآن.
وفي فلسفة التاريخ النظرية أو الجوهرية من وجهة نظر القرآن، يمكن الإشارة إلى أصول كلية في التاريخ؛ مثل أصل حرية الإنسان وإرادته، وأصل الترقي والتكامل، وأصل أصالة العمل.
منهج بحث قانونية التاريخ من وجهة نظر القرآن في استنباط واستخراج القانون التاريخي والظواهر الاجتماعية بناء على آيات القرآن، يمكن الاستفادة من ثلاثة مناهج: 1.
إلهية القانون التاريخي من منظور القرآن، فإن سنة التاريخ وقانون التاريخ إلهيان ومرتبطان به؛ لذا فإن الجمع بين السنة الإلهية والسنة التاريخية في القرآن الكريم يكون عادة بصيغة «سنة الله»؛ وهو أمر يدل على هيمنة الرؤية التوحيدية في تبيين العلاقات الحاكمة على الطبيعة والإنسان والمجتمع والتاريخ.
أما في الاتجاه الغيبي واللاهوتي للتاريخ، فإن القانون الحاكم على التاريخ هو إرادة الله فحسب، وجميع الأحداث والظواهر التاريخية والاجتماعية تُنسب إلى إرادة الله، وتكون علاقة هذه الظواهر التاريخية والاجتماعية بالعوامل غير الإلهية مقطوعة.
وبتعبير آخر، فإن القانون التاريخي من وجهة نظر القرآن الكريم، مع كونه إلهياً وبوجود دور للإرادة الإلهية فيه، يمتلك أيضاً طبيعة علمية وعلية؛ بمعنى أن هذه الظواهر التاريخية وفقاً للقانون التاريخي، وبالإضافة إلى كونها لا تخرج عن نطاق قدرة الله واختياره، فإنها تخضع أيضاً لشمول القوانين العلية.
كما ذكرنا أن عامل قانونية التاريخ من وجهة نظر القرآن يمكن تبيينه بناءً على الآيات الإلهية في ثلاثة عوامل أساسية: إرادة الله، وإرادة الإنسان، وما ينفع الناس.