چکیده:
الهدف: أُجري البحث الحالي بهدف تبيان منهج «تحقيق الوحدة» للإمام موسى صدر والاقتداء به. المنهج: تم إجراء هذا البحث بناءً على منهج «الاستنتاج الرجعي»، بمعنى أنه تم استنتاج الأساس الفكري للإمام موسى صدر من خلال أعماله. النتائج: استفاد صدر من عناصر القومية، والعرق، والدين والمذهب لتحقيق الوحدة في لبنان. وكانت استراتيجياته لتحقيق الوحدة بين الناس تتمثل في: التوعية، والدعوة إلى الحفاظ على السيادة الوطنية، ومعارضة الطائفية وتجزئة البلاد، والسعي لتقريب المذاهب، والوساطة لحل الخلافات. وقد اعتبر تعدد الطوائف ميزة للبنان وطريقاً لزيادة التفاعل بين البشر وازدهار الحضارة الإنسانية. الاستنتاج: إن تأكيد صدر، بصفته قائداً دينياً، على موضوع «الوحدة الوطنية» من خلال احترام الحقوق الاجتماعية والإنسانية للمذاهب والطوائف، ونجاحه في تحقيق الوحدة الوطنية، يمكن أن يُعتبر نموذجاً استراتيجياً للدولة الإيرانية في الوضع الراهن للعالم الإسلامي.
خلاصه ماشینی:
إن شواهد مثل: تأثير ونفوذ الإمام موسى الصدر على المجتمع الشيعي وشعب لبنان، وإصلاح العلاقات والروابط السياسية في منطقة الشرق الأوسط، وكذلك نجاحاته الملحوظة في إنهاء النزاعات الطائفية في لبنان وإيجاد وفاق وطني، تدفعنا للتعرف على أسلوبه وسياقه السلوكي في منهج «تحقيق الوحدة»، نظراً لوجود تشابهات كثيرة بين سياقه وزمانه وبين مجتمعنا.
(المرجع نفسه، ج 5: 301) ويبدو أن الإمام الصدر، من خلال التذكير بالثقافة والحضارة العربية، لم يربط بين مختلف الطوائف والأحزاب اللبنانية فحسب، بل أعاد لبنان، بصفته بوابة حضارة الغرب في الشرق الأوسط، إلى هويته الراسخة والقديمة، وبالطبع استفاد من هذا العنصر لزيادة تضامن لبنان مع الدول العربية المجاورة في مواجهة نظام الفصل العنصري الصهيوني.
فعلى سبيل المثال، قام الصدر خلال سفره إلى السنغال بزيارة مركز إرسالية الموارنة اللبنانيين (المرجع نفسه، ج 1: 249)؛ لذا يمكن اعتباره قائداً أولى اهتماماً كاملاً بالمصالح والمنافع الوطنية للبلاد.
ويبدو أن هذه النظرة تنبع من ضرورتين أساسيتين: الضرورة الأولى هي لزوم الوحدة والتضامن الوطني للشعب في مواجهة الأعداء: «إن الطوائف المذهبية في لبنان، وبسبب نفوذها العميق في العالم، يمكنها أن تصيغ إجماعاً عالمياً في مواجهة العدو المتربص؛ أي إسرائيل» (المرجع نفسه: 49)، ومن هذا المنطلق، فإن طوائف لبنان في حال اتحادها، ستملك القدرة على حشد القوى العالمية، بدءاً من الاتحاد السوفيتي بأغلبيته الأرثوذكسية، وأوروبا وأمريكا وآسيا بأغلبيتهم الكاثوليكية، وصولاً إلى المجتمعات الإسلامية، ليشكلوا موجة عارمة من الدعم.
(حجتي كرماني، 1364: 78) ج) الخاتمة لقد استفاد الإمام موسى الصدر، زعيم شيعة لبنان، في فترة قيادته من عناصر القومية والوطنية، والعروبة والدين والمذهب، لإضفاء الوحدة على مجتمع لبنان المتعدد والمتنوع، وسعى إلى توحيد الطوائف والمذاهب والفرق والأديان والجماعات السياسية في لبنان.