چکیده:
تعتبر «الولاية القهرية» و«الحضانة» مؤسستين قانونيتين هامتين مستمدتين من فقه الإمامية، واللتان تشكلان - بطبيعتهما المزدوجة كحق وتكليف - أداة لحماية ورعاية وتربية الأطفال، باعتبارهم من أكثر الفئات ضعفاً وتأثيراً في مصير المجتمع. وبالرغم من وجود بعض التشابهات بين هاتين المؤسستين، إلا أن لكل منهما نطاقاً وشروطاً أدت إلى تمايزهما المفاهيمي والقانوني. إن الانصراف الذهني تجاه كلمة الحضانة يجعل المرء عند سماع هذا اللفظ لا يستحضر سوى معنى رعاية وتربية الطفل في فترة الطلاق، ولكن في الواقع، فإن المعنى اللغوي والنطاق الحقيقي للحضانة يشمل أيضاً فترة الزوجية. إن الدور الحضانتي للأم، الذي يتحقق في بعدين تنفيذي ورقابي، يكتسب أهمية خاصة في تحقيق سعادة الطفل ومنع الضرر عنه، وذلك بالنظر إلى النطاق الواسع لسلطة الولاية للأب وإمكانية إساءة استخدامه لضعف الطفل الجسدي والعقلي أو تقصير الأب في أداء التكاليف الولائية والحضانية. وفي هذا الصدد، يقوم هذا البحث أولاً باستخراج الخصائص الرئيسية لـ «الولاية القهرية» و«الحضانة» من فقه الإمامية والقوانين الوضعية وتوضيحها بشكل مقارن، ثم يطرح حلولاً للنزاعات المحتملة في قرارات الوالدين تجاه الطفل خلال فترة الزوجية، والأدلة وطرق الإثبات المتاحة للأم والمراجع القضائية التي يمكن الاستناد إليها في حال ملاحظة قرارات ضارة أو مفسدة من قبل الأب تجاه الطفل.
خلاصه ماشینی:
وفي هذا المقال يجب الإجابة على سؤال: «هل تكون أم الطفل في فترة الزوجية، بموجب تكاليف الحضانة المنوطة بها، مكلفة بـ حماية طفلها؟ وهل تتعارض هذه الحماية مع المادة 1105 من القانون المدني التي تنص على أن: «في العلاقات الزوجية، تكون رئاسة الأسرة من خصائص الزوج»؟ وفي حال إثبات مثل هذا التكليف للأم، فما هي الحلول القانونية المتاحة لها لممارسة دور فعال في مواجهة قرارات الزوج المفسدة تجاه الطفل في الأسرة؟» 1- دلالات، ونطاق، وشروط، والطبيعة القانونية لـ «الولاية القهرية» و «الحضانة» في سبيل دراسة العلاقة بين مؤسستين فقهيتين قانونيتين هما الولاية القهرية -التي تعد ولاية الأب صورة منها وهي المقصودة في هذا البحث- والحضانة، سيتم أولاً بيان معنى وخصائص كل منهما الأساسية بالرجوع إلى الآراء الفقهية والقانونية، ثم يتم شرح الهدف الرئيسي للبحث وهو تحديد العلاقة بين هاتين المؤسستين.
ثانياً، فيما يتعلق بإدارة أموال الطفل من قبل الولي القهري، ورد في الملحوظة 2 من المادة 1210 من القانون نفسه: «يمكن تسليم أموال الصغير الذي بلغ سن البلوغ إليه في حال ثبت رشده»؛ لذا بناءً على هذه المادة، ومع تحقق شرط «الكبر»، فإن إثبات رشده في المحكمة يكون ضرورياً لإنهاء الولاية القهرية في مجال الشؤون المالية وذلك قبل وصول الابن إلى سن الرشد.
إن بعض النماذج مثل عدم الرعاية والانحطاط الأخلاقي من قبل الأب أو الأم تجاه الطفل في فترة الزوجية، بالإضافة إلى ترتب آثار قانونية عليها فيما يخص حضانة الطفل، يجب النظر فيها وفقاً لقانون حماية الأطفال والمراهقين المصادق عليه عام 1381 نظراً لامتلاكها جانباً جنائياً.