چکیده:
حيث الالتفاتي هو إحدى الميزات الأساسية للحالات الذهنية، والتي بموجبها تتعلق الحالات الذهنية بشيء ما. ومن هنا، فإن أحد مسائل فلسفة الذهن هو تفسير هذه الميزة بشكل فيزيائي. يتناول هذا المقال دراسة جانبين مرتبطان بهذه المسألة، وهما إمكانية حيث الالتفاتي وكيفية تحديد المحتوى الذهني في نظرية الغائية للمحتوى. وفقًا لهذه النظرية، يحدد التطور الطبيعي للكائن الحي والأدوار الغائية القائمة عليه المحتوى، ومن خلاله يمكن تقديم تفسير طبيعي وفيزيائي لحيث الالتفاتي والمحتوى. في هذا المقال، بعد تقديم أسس هذه النظرية، أي الواقعية حول حيث الالتفاتي، الطبيعية وأصل التطور الطبيعي للأنواع، نقدم أولاً نسختين رئيسيتين من هذه النظرية، وهما علم الدلالة للإشارات لدريتسكي وعلم الدلالة للمستهلك لمليكان، ثم نقوم بتقييمهما. أهم مشكلة في هذه النظرية هي أنها لا يمكنها تفسير محتوى ومعنى المفاهيم المنطقية والفلسفية وكذلك المفاهيم السلبية، ومن هنا، حتى لو أمكنها تحديد الشروط اللازمة والكافية للمحتوى في المفاهيم التي لها علاقة وثيقة بالأمور البيولوجية، فإنها تواجه مشكلة في المفاهيم المذكورة أعلاه، ولذلك تعتبر غير مكتملة.
خلاصه ماشینی:
تبيين ومراجعة نظرية الغائية المعرفية للمحتوى الذهني مع التأكيد على وجهات نظر درتسكي وميليكان حسين اسفنديار ׀ مهدي ذاكري تاريخ الاستلام: ۱۳۹۸/۰۱/۱۲ | تاريخ القبول: ۱۳۹۸/٠۶/٢٧ المستخلص تعد القصدية (حيث التفاتي) إحدى الخصائص الرئيسية للحالات الذهنية، ومن هنا، فإن أحد مسائل فلسفة الذهن هو التبيين الفيزيائي لهذه الخاصية.
بناءً على هذه النظرية، فإن التطور الطبيعي للكائن الحي والوظائف الغائية القائمة عليه هي التي تحدد المحتوى، وبمساعدتها يمكن التوصل إلى تبيين طبيعي وفيزيائي للقصدية والمحتوى.
أهم إشكال في هذه النظرية هو أنها لا تستطيع تبيين محتوى ومعنى المفاهيم المنطقية والفلسفية وكذلك المفاهيم العدمية، ولذلك _ حتى لو استطاعت تحديد الشروط اللازمة والكافية لتعيين المحتوى في المفاهيم التي لها ارتباط وثيق بالأمور البيولوجية _ فإنها تواجه مشكلة فيما يتعلق بالمفاهيم المذكورة آنفاً، ولهذا السبب تعتبر نظرية غير مكتملة.
وبناءً على الظروف العادية، بمعنى ظروف وجود علاقة مطابقة بين العلامات والعالم التي تحددت عن طريق عملية التطور الطبيعي وبالنظر إلى التاريخ التطوري لأسلاف الضفدع، فإن محتوى التمثيل البصري للضفدع هو الغذاء؛ لأن الضفدع يتغذى دائماً بشكل عادي بهذا التمثيل، ويساعد جهازه الهضمي بواسطة هذا التمثيل على بقاء وتكاثر نوع الضفدع.
وبشكل خاص، فإن إحدى مشكلات حصر الحالات الذهنية ذات المحتوى بالأعضاء البيولوجية التي تطرحها نظرية الغاية المعرفية، هي أنه وفقاً لهذه النظرية، يعتمد محتوى الحالة الذهنية على التاريخ التطورى للكائن الذي يمتلك تلك الحالة، وفي هذه الحالة، يكون من المستحيل أن يمتلك كائن حالات ذهنية ذات محتوى، إلا إذا كان له تاريخ تطوري وكان نتاجاً للاختيار الطبيعي.
وبناءً على هذه النظرية، فإن التطور الطبيعي للكائن الحي ووظائفه الغائية القائمة على ذلك هي التي تعين المحتوى، ومن خلال ذلك يمكن التوصل إلى تفسير طبيعي وفيزيائي لحيث الالتفات والمحتوى.