چکیده:
تعد مكانة المعصوم أحد معايير تقييم الروايات التاريخية، لا سيما تاريخ الأنبياء. ففي تاريخ الأنبياء، لا يكون التدوين التاريخي مجدياً دون الالتفات إلى الروايات. لذا، يمكن من خلال الاهتمام بالكلام النقلي والمبادئ الاعتقادية، بحث نقل الروايات التاريخية واستكشاف الجوانب المختلفة لشأن وشخصية الأنبياء والرؤى الكلامية في هذا المجال. إن الأخبارية، على عكس الإخباريّة (المذهبية)، تلتفت إلى المصادر الأخرى للأحكام وتبتعد عن تهمة التسليم بصحة جميع روايات الكتب الأربعة وتقوم بنقد نصوص الروايات. ولكن هل يتم في الأخبارية الالتفات إلى معايير النقد غير الروائية في تقييم الروايات، وما هي مكوناتها؟ في هذا البحث، ومن خلال منهج تحليل المحتوى وتتبع أقوال المجلسي في تاريخ أنبياء بحار الأنوار والمصادر الأخرى ذات الصلة، يتم تحديد وظائف معيار شأن المعصوم في الأخبارية بمكونات مثل التمتع بالعصمة، وعدم تمكن الشيطان من الأنبياء، وعدم جواز الاعتماد على غير الله، إلى جانب مكونات من الكمالات الجسدية، وذلك في تقييم الروايات التاريخية للأنبياء.
خلاصه ماشینی:
ولكن هل يتم في الاتجاه الإخباري الالتفات إلى معايير النقد غير الرواية أيضاً في تقييم الروايات، وما هي مكوناتها؟ في هذا البحث، وباستخدام منهج تحليل المحتوى من خلال تتبع أقوال المجلسي في تاريخ الأنبياء في بحار الأنوار وغيرها من المصادر ذات الصلة، يتم تحديد وظائف معيار شأن المعصوم في الاتجاه الإخباري بمكونات مثل التمتع بالعصمة، وعدم تمكن الشيطان من الأنبياء، وعدم جواز الاعتماد على غير الله، إلى جانب مكونات من الكمالات الجسمانية، وذلك في تقييم الروايات التاريخية للأنبياء.
ومع ذلك، فبالإضافة إلى إنكار حجية العقل، يُتهم الإخباريون أيضاً بالنفور من النقد بسبب قبولهم للأخبار وثقتهم بالروايات، لدرجة أنهم يسعون لقبول جميع الروايات، وخاصة روايات الكتب الأربعة؛ ولكن هل ينطبق هذا الأمر، أي الاستفادة من معايير النقد ولا سيما المعايير غير النقلية، على أصحاب الاتجاه الإخباري أيضاً؟ وهل يستفيد أصحاب الاتجاه الإخباري، مثل الأصوليين العقلانيين، من معايير النقد غير النقلية الصرفة، مثل شأن المعصوم، في تعاملهم مع روايات تاريخ الأنبياء، بالإضافة إلى اعتبارهم النقد مشروعاً؟ ومن ناحية أخرى، ونظراً لعدم وجود مصدر تاريخي مستقل عن الأنبياء وأن كل المستندات في هذا الشأن هي روايات مذهبية، فإن تقييم هذه الروايات يجب أن يتم بجدية وبنظرة فاحصة من خلال تحليل محتوى الروايات.
لذا، إذا كانت هذه الروايات صحيحة، فيجب القول إن هذا كان توبيخ وعتاب يوسف (ع) بسبب تركه لتلك العادة المحمودة التي كان عليها في الصبر أمام المشكلات، والتوكل على الله سبحانه وحده في جميع أعماله وفي كل بلاء وشدة، وهذا درس يعلم الإنسان أنه يجب الاستعانة بالله تعالى واللجوء إليه عند مواجهة الصعاب ونزول الشدائد، رغم أن طلب المساعدة والاستعانة بعباد الله جائز أيضاً (طبرسي، ۱۳۷۲: ۳۵۹/۵).