چکیده:
يعد فيض كاشاني أحد أكثر العلماء الشيعة غزارة في الإنتاج، حيث ألف آثاراً عديدة. في هذا المقال، نتعرف على سيرته، ومكانته العلمية، والتحولات الفكرية والعصرية التي عاشها والتي كانت مؤثرة في فهم آثاره القرآنية، ونقدم تحليلاً لكيفية كتابة مؤلفاته، وخاصة تفسيريه المهمين 'الصافي' و'الأصفى'. في بداية البحث التفسيري، نطلع على مسمى تفسيره، وللمزيد من البحث في الأسس والمبادئ والمنهج التفسيري، نشرح بشكل خاص توجه فيض المهم في تفسير الصافي وهو منهجه الأثري. ولم يتم إغفال ذكر النماذج والشواهد في مختلف أجزاء هذا المقال. وفي الختام، تم طرح مباحث علوم القرآن عند فيض مثل القراءات، والتأريخ، والصيانة، والإعجاز، وأسباب النزول.
خلاصه ماشینی:
ولا شك أن علم التفسير في القرنين الرابع عشر والخامس عشر الهجريين قد شهد رواجاً متزايداً، والتفاسير التي كتبت في هذا العصر في العالم الإسلامي تعادل جميع تفاسير الثلاثة عشر قرناً الأخرى (على سبيل المثال راجع: إيازي، سير تطور التفاسير الشيعية، الطبعة الرابعة)، ولكن ما ساعد على الارتقاء العلمي والإنتاجية والفائدة هو البحث التفسيري ونقد تفاسير السابقين، والتي طُبعت تلك الآثار التفسيرية في هذين القرنين إلى جانب تأليف تفاسير جديدة.
(فيض، فهرس تصانيف الفيض، في مقدمة المحجة البيضاء، ج 2، ص 42، تحقيق سيد محمد مشكات) أما تفسير مصفى، فليس من الواضح ما هو الدليل الذي استند إليه خيابانى في "ريحانة الأدب" (ج 6، ص 242)، وخوانساري في "روضات الجنات" (ج 6، ص 38)، وطهراني في "الذريعة" (ج 2، ص 421)، وحر العاملي في "أمل الآمل" (ج 2، ص 503) على وجود مثل هذا الأثر المنسوب لفيض؟ لا سيما وأن فيض لم يذكر اسماً لمثل هذا التفسير في الرسالة التي كتبها عن مؤلفاته، ورغم كل الشهرة التي حظيت بها آثار فيض ووجود نسخ كثيرة من كل أثر من آثاره في المكتبات، لماذا لا توجد حتى نسخة واحدة من هذا التفسير؟ كما أن الشيخ يوسف بن أحمد بن إبراهيم البحراني في كتاب "لؤلؤة البحرين" (راجع: غفاري، علي أكبر، مقدمة المحجة، ج 1، ص 52، نقلاً عن لؤلؤة البحرين، ص 521) لم يذكر اسماً لهذا التفسير أيضاً.