چکیده:
لطالما كان التعليم العالي مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بتقدم المجتمعات، وفي معظم البلدان، حظي الاهتمام بالاقتصاد القائم على المعرفة بأولوية خاصة. إن كيفية رفع مستوى فعالية الجامعات لتحقيق اقتصاد قائم على المعرفة تعد واحدة من التحديات الأساسية التي تواجه المديرين والمخططين، وفي هذا الصدد، تم استخدام سياسات مختلفة، حيث يعد التغيير في آليات توفير وتخصيص الموارد المالية أحد أهم هذه السياسات، لأنه يمكن من خلال آليات تخصيص الموارد المالية التأثير على سلوك المجموعات التعليمية التي تعتبر الركن الأساسي لنظام التعليم الجامعي. ومع ذلك، هناك معرفة محدودة بالآثار الحقيقية والتجريبية لهذه التغييرات؛ ومن هنا، تكتسب تقييمات تأثير آليات تخصيص الموارد المالية على الأداء التعليمي أهمية كبيرة، وهو ما ركزت عليه هذه المقالة كهدف رئيسي. وفي هذا السياق، تم اختيار 75 مجموعة تعليمية من جامعة طهران [نظراً لخصائصها البارزة] كمجتمع إحصائي، وتم تقييم الأداء التعليمي [بالإضافة إلى العوامل المرتبطة به] خلال الأعوام 1380-1385 باستخدام المنهج الوصفي التحليلي وتطبيق طريقة النمذجة متعددة المستويات الحديثة. وتظهر نتائج التحليلات التجريبية ما يلي: 1. يختلف الأداء التعليمي بين المجموعات التعليمية اختلافاً ذا دلالة إحصائية، مما يشير إلى وجود بيانات ذات بنية معقدة (هرمية) ويؤكد ضرورة استخدام طريقة نمذجة مناسبة، وهي النمذجة متعددة المستويات؛ 2. شهد مستوى الأداء التعليمي زيادة ملحوظة خلال فترة الدراسة؛ 3. شهدت كل مجموعة مساراً مختلفاً لزيادة الأداء؛ 4. من خلال فحص العوامل المؤثرة على أداء المجموعات، تبين أن آليات تخصيص الموارد المالية قد أثرت بشكل إيجابي ومعنوي على الأداء التعليمي للمجموعات التعليمية. وبناءً على ذلك، تشير النتائج الرئيسية للبحث إلى أن تغيير الآليات المالية [خاصة تحصيل الرسوم من المتقدمين للتعليم العالي من خلال زيادة قبول طلاب الماجستير في الفترة المسائية وتحصيل الرسوم من الطلاب المشروطين]، في ظل مواجهة المجموعات التعليمية لقيود مالية لتحقيق أهدافها، له تأثير كبير على الأداء التعليمي، ويوفر أدلة تجريبية على حقيقة أن المجموعات التعليمية تستجيب للحوافز المالية. ونتيجة لذلك، يمكن لصناع السياسات والمديرين، من خلال الاستفادة من النموذج المقترح في هذه الدراسة، استخدام آليات تخصيص الموارد المالية كأداة تكميلية مهمة لرسم السياسات وإدارة وحدات التعليم العالي لتعزيز فعاليتها.
خلاصه ماشینی:
الكلمات المفتاحية: الأداء التعليمي، المجموعات التعليمية، آليات تخصيص الموارد المالية، النمذجة متعددة المستويات، التخطيط والسياسات التعليمية المقدمة إن التغييرات التي حدثت في مختلف قطاعات المجتمع، لا سيما فيما يتعلق بالبيئات السياسية والاجتماعية والصناعية خلال السنوات الأخيرة في العديد من دول العالم، قد خلقت مطالب وتوقعات وقوانين جديدة للتعليم العالي، وتبعتها مؤسسات التعليم العالي بمواجهة تحديات متعددة، ومن أهم هذه التحديات انخفاض الموارد المالية الحكومية الذي يُلاحظ في معظم دول العالم.
كما أن الأدلة التي تم الحصول عليها تؤيد هذا الموضوع، حيث أظهرت الكليات والمجموعات التعليمية في جامعة طهران أداءً تعليمياً متفاوتًا خلال السنوات من ١٣٨٠ إلى ١٣٨٥، وقد شهدت معظم المجموعات التعليمية، لا سيما منذ عام ١٣٨٣ فصاعدًا (وقت تنفيذ المادة ٤٩ من قانون خطة التنمية الرابعة)، اتجاهًا تصاعديًا في الأداء التعليمي.
(يرجى الرجوع إلى صورة الصفحة) الشكل ١: النموذج المفاهيمي لتأثير آليات تخصيص الموارد المالية على الأداء التعليمي للمجموعات التعليمية تم إجراء البحث الحالي من حيث النطاق المكاني في جامعة طهران نظراً للميزات البارزة لهذه الجامعة مثل القدم والتاريخ العريق، والشمولية، وميزات أخرى مثل كثرة وتنوع أعضاء هيئة التدريس حسب الدرجة الجامعية، وكذلك الحصول على أقصى قدر من الاعتمادات بين الجامعات الشاملة في البلاد كموضوع للبحث (Ministry of Higher Education, 2005: 52) والتي تشمل ١٥ كلية تقع في مدينة طهران (كليات الآداب، الاقتصاد، الإلهيات، التربية البدنية، الجغرافيا، الحقوق، الطب البيطري، علم النفس والعلوم التربوية، اللغات الأجنبية، العلوم، العلوم الاجتماعية، الفنية، البيئة، الإدارة والفنون) وكان عدد أعضاء هيئة التدريس يتجاوز ١١٨٦ فرداً.