خلاصه ماشینی:
وقد وجه القنصل التركي صباح اليوم خطاباً حاداً إلى وزارة الخارجية ليعبر عن اعتراضه على سلوك قوات الشرطة ـ التي تمنع الاقتراب بحرية من هذه السفارة!
ولم يمضِ وقت طويل حتى: في اليوم نفسه، اعترضت السفارة التركية شفهياً على هذا الأمر لدى الشاه، فقال الشاه: إنه ينوي النظر في المسائل التي طرحها الناس في شكواهم، وهو يعتقد أن: الناس قد تصرفوا بتسرع.
الآن اسمحوا لي أن نستعرض بنظرة سريعة بعض الأحداث المهمة التي وقعت في حديقة الشاه ـ منذ المظاهرات المصطنعة في السابع من نوفمبر: أحد هذه الأحداث كان عدم أمن الطرق السريعة خارج طهران.
وبالتزامن مع حضور الشاه، قام الحاج إسماعيل مغازه، وهو أحد المفلسين الذين لم يبرأوا والذي يشغل الآن منصب وزير دار الضرب، بتقديم مجموعة من الناس إلى الحضور، والذين جاؤوا إلى بلاط الشاه بهدف طلب إلغاء القانون!
بمجرد انتهاء ذلك الاجتماع الكبير للتجار ورؤساء الطوائف في حديقة الشاه، طالب الشيخ فضل الله واثنان آخران من رجال الدين الرجعيين بتلقي فرمان (مرسوم) كان الشاه قد وعدهم به سابقاً؛ حيث أصدر الشاه خطاباً إلى رجال الدين الذين شاركوا في مظاهرات السابع من نوفمبر في حديقة الشاه، نصَّ الفرمان ـ الذي نُشرت نسخ منه في أنحاء المدينة بتاريخ الثاني والعشرين من نوفمبر ـ على النحو التالي: «لقد كنا دائماً نسعى لتقوية الإسلام وحماية شريعة النبي.
» محمد علي شاه قاجار ومع هذا الفرمان، نُشر نص آخر غير موقع ـ يقال إنه رسالة من أحد رجال الدين الرجعيين إلى الشاه ـ وجاء نص هذه الرسالة على النحو التالي: بسم الله الرحمن الرحيم حضور مبارك شاهنشاه «في تاريخ السادس عشر من شوال، وبأمر من مقام العليّة، تم استدعاء كبار رجال الدين، والأمراء، والوزراء، والأمراء، والنبلاء، والأعيان، والتجار إلى البلاط العالي؛ حيث أُطلعوا ـ بأمر من جلالتكم ـ على القرار الملكي القاضي بتأسيس مجلس شورى عمومي بالقوانين الأساسية اللازمة.