چکیده:
إن التقدم في التكامل الإقليمي لأوروبا، الذي تزامن تقريبًا مع انهيار الاتحاد السوفيتي ونهاية الحرب الباردة، سمح لأوروبا بتحديد سياسات جديدة لنفسها في العالم. وقد أدى ذلك إلى عدم توافق السياسات الأوروبية في بعض الحالات مع السياسة الدولية للولايات المتحدة، وفي حالات أخرى أدى إلى ظهور خلافات بين ضفتي الأطلسي. هذه المسألة التي بدأت بعد نهاية الحرب الباردة اتخذت شكلاً أكثر وضوحاً مع معارضة أوروبا للهجوم الأمريكي الأحادي الجانب على العراق في عام 2003. ومع ذلك، فإن قضايا مثل مشاكل أوروبا في تنفيذ سياسة خارجية مشتركة، وكذلك القيم والمصالح المشتركة الموجودة بين العالم الغربي، منعت تصاعد هذه الخلافات. للأسباب المذكورة أعلاه، سعت أوروبا والولايات المتحدة بعد حرب العراق إلى ترميم الفجوة التي نشأت بين ضفتي الأطلسي. في هذا البحث، تمت محاولة دراسة تطورات العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، لا سيما بعد أحداث 11 سبتمبر، وتقييم آثار هذه التطورات على الأمن القومي للجمهورية الإسلامية الإيرانية.
خلاصه ماشینی:
علاقات الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وتأثيرها على الجمهورية الإسلامية الإيرانية المؤلف: مصطفى قاسمي1 ملخص: إن التقدم في التكامل الإقليمي لأوروبا، الذي تزامن تقريبًا مع انهيار الاتحاد السوفيتي ونهاية الحرب الباردة، قد أتاح لأوروبا تحديد سياسات جديدة لنفسها في العالم.
في هذا البحث، تمت محاولة دراسة تطورات العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، لا سيما بعد أحداث 11 سبتمبر، وتقييم آثار هذه التطورات على الأمن القومي للجمهورية الإسلامية الإيرانية.
يهدف البحث الحالي إلى بيان مطلبين أساسيين: دراسة تطورات العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة لا سيما بعد أحداث 11 سبتمبر، وبيان آثار هذه التطورات على الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
في هذه الفترة، سعت الولايات المتحدة من خلال توسيع سلطتها السياسية والعسكرية والاقتصادية على أوروبا الغربية، واعتبار هذا النطاق ركيزة لجزء من سياستها الخارجية الشاملة للعالم، إلى تولي قيادة العالم الغربي عبر تشكيل التكامل بين ضفتي المحيط الأطلسي.
وبالنظر إلى عجز الاتحاد الأوروبي عن القيام بدور مناسب تجاه أزمة البوسنة والهرسك، والضعف الوظيفي والهيكلي للسياسة الخارجية والأمنية المشتركة الناتج عن غياب سياسة خارجية جماعية وفعالة لأوروبا (بلوچی، 1386:125)، وعدم الامتثال لفكر استراتيجي شامل للعالم (لا يزال الأوروبيون يواجهون في هذا الصدد تحديات وعقبات عديدة)، وهشاشة النظام السياسي العالمي، و إن الغموض الموجود في آفاق تحولات القارة الأوروبية في الفترة الانتقالية للعلاقات الدولية، قد دفع الأوروبيين نحو الاستمرار في العلاقات التقليدية مع واشنطن.
بناءً على ما قيل، فإن أوروبا في إطار سعيها لزيادة نفوذها في منطقة الشرق الأوسط والتحول إلى قوة ذات تأثير دولي، قد اتخذت في بعض الأحيان سياسات تختلف عن سياسات أمريكا في هذه المنطقة، وبشكل عام في مواجهة الدول المهمة في المنطقة وخاصة إيران.