چکیده:
لا يمكن لأي نظام قانوني أن يأمل في تحقيق العدالة في العلاقات التعاقدية بالاعتماد فقط على مبدأ حرية التعاقد. إن السعي لتحقيق المنفعة ودفع الضرر يغري الكثير من الأفراد، مستغلين موقعهم المتفوق، لفرض شروطهم على الطرف الآخر وقبولها. يشكل تدخل المشرع الفرنسي والمجتمع الأوروبي في مثل هذه العلاقات غير المتوازنة وغير العادلة الموضوع الرئيسي لهذا المقال.
خلاصه ماشینی:
الشروط التعسفية من منظور القواعد العامة للعقود الدكتور عباس كريمي * لا يمكن لأي نظام قانوني أن يأمل في تحقيق العدالة في العلاقات التعاقدية بالاعتماد فقط على مبدأ حرية العقود.
إن توجيه (directive) المجتمع الأوروبي١ الذي قُبل في أبريل ١٩٩٣ وألزم الدول الأعضاء بتعديل قوانينها الداخلية لتتوافق مع التوجيه في موعد أقصاه أول يناير ١٩٩٥، وبناءً عليه، قدم قانون الأول من فبراير ١٩٩٥ في فرنسا (المادة ١١٣٢ م من قانون الاستهلاك الشامل الحالي) تعريفاً للشروط التعسفية على النحو التالي: «في العقود المبرمة بين أصحاب المهن والمستهلكين، تعتبر شروطاً تعسفية تلك التي تؤدي موضوعاتها أو آثارها إلى عدم مساواة جوهرية بين حقوق والتزامات المتعاقدين بما يضر بـ * عضو هيئة التدريس بكلية الحقوق والعلوم السياسية بجامعة طهران، محامٍ مقبول لدى المحاكم، ورئيس كلية الحقوق بجامعة آزاد الإسلامية - فرع طهران المركزي.
وفي القانون الإيراني، الذي لم يتم قبول قانون خاص في هذا الصدد حتى الآن، يكتسب تطبيق هذه القواعد على مثل هذه الشروط أهمية أكبر بكثير.
٦. الشرط الذي ينص على حق صاحب المهنة في التنازل عن العقد دون موافقة المستهلك، في حال كان هذا الأمر يؤدي إلى تقليل الضمانات للمستهلك.
ونظراً لحداثة هذا النوع من عدم المساواة، سعى الفقهاء القانونيون إلى جعل تلك القواعد قابلة للتطبيق على هذه الشروط من خلال تفسير وتبرير القواعد القانونية العامة.
JCP,DELEBECQUE,noteJ.
فقد ذهبت مجموعة إلى القول بأن معيار تشخيص إساءة استخدام الحق هو قصد إيذاء الآخر، في حين أن مثل هذا القصد منتفٍ في بحث الشروط التعسفية، بل على العكس، غالباً ما يكون الهدف في العقود هو كسب رضا الطرف الآخر.