چکیده:
يسعى هذا المقال إلى دراسة «عوامل وخلفيات عدم حجاب النساء في الفكر الإسلامي»، حيث يتناول العوامل الداخلية والشخصية مثل فقدان الهوية وفقدان الهدف في الحياة، وانخفاض تقدير الذات والشعور بالدونية، والنقص العاطفي واليأس من المستقبل، بالإضافة إلى العوامل الخارجية والاجتماعية مثل النزعة الحقوقية، وعدم التزام الأسر بالقيم الدينية، وتفكك وعدم استقرار الأسرة، والبطالة... وإذا لم يتم مراعاة المعايير الأخلاقية والعقلانية في العلاقات الاجتماعية فيما يتعلق باللباس والتواصل مع الأجانب، فإن أمن المجتمع سيكون في خطر شديد. يتناول المقال الحالي العوامل النفسية والشخصية وكذلك العوامل الاجتماعية المؤثرة على سلوك النساء. يعتمد هذا البحث على المنهج المكتبي وباستخدام القرآن الكريم وأحاديث المعصومين (ع)، سعياً للإجابة على الأسئلة المطروحة في هذا البحث.
خلاصه ماشینی:
يسعى هذا المقال بعنوان «عوامل وأسباب تبرج النساء في الفكر الإسلامي»، إلى الإجابة على الأسئلة التالية: ما هي العوامل والخلفيات الشخصية للسيدات في إظهار زينتهن ومساحيقه للآخرين؟ وما هي العوامل الاجتماعية المسببة لظاهرة عدم حجاب النساء؟ وتكمن أهمية هذا البحث في أنه إذا لم يتم إصلاح الوضع الحالي للبلاد في مجال عدم حجاب وتبرج السيدات، فإن النساء والأسر سيقعون ضحية لأضرار لا يمكن تعويضها مثل انتشار علاقات الشوارع، والعلاقات غير السليمة بين الفتيات والفتيان، والطلاق...
(طباطبائي، 1417: 220/19) ومن هذا المنطلق، في الفكر الديني، يمكن اعتبار قسوة القلب، وعدم المرونة تجاه كلام الحق، وعدم القابلية للموعظة، وصدأ القلب، وما يعبر عنه القرآن الكريم بالتعبيرات المختلفة التالية، من علامات أزمة الهوية: {/«رَانَ: كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ»/}(المطففين: 14) {/«زيغ: فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ»/}(آل عمران: 7) {/«طبع: طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ»/}(محمد: 16 {/«ختم: خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ»/}(محمد: 16)(متقي فر، 1383: 10) بناءً على ذلك، فإن الشاب الذي لا يرى نفسه عبداً لله ولا يدرك هويته الإنسانية، لماذا يتجنب الملذات المؤقتة والانقياد للمظاهر المفسدة من أجل سلامته وسلامة المجتمع؟ لماذا يحترم حقوق الآخرين؟ لماذا لا يقبل الرشوة؟ ولماذا يتغاضى عن استخدام سلاح التدمير والكذب والسلوكيات غير الإنسانية للوصول إلى أهدافه؟ لذلك «طالما أن تصورنا عن الإنسان وإدراكنا لذواتنا لم يتغير، وظل دور الإنسان مجهولاً، وكانت رؤيته لهذا الدور محصورة في حدود التنوع، والحياة التكرارية المغلقة، والمسرات والتسلية، وأن يكون مجرد ممثل أو دمية أو متفرج، فلن يكون للحجاب أي معنى، ولن يكون لشيء عنوان سوى تدمير الأفراح.