چکیده:
لقد شهدت الجامعات، باعتبارها إنجازاً عالمياً للفكر الجديد في ظل تحولات السنوات الماضية، تغييرات كبيرة، بما في ذلك التوسع الكمي للتعليم العالي وزيادة قبول الطلاب في تخصصات مختلفة. وبالتزامن مع هذه الظاهرة العالمية، شهد سياق التعليم العالي في إيران تغييرات مماثلة. الجامعة، ككيان اجتماعي، تحمل معها تداعيات اجتماعية عند دخولها في سياقات مختلفة، والعديد منها لا يندرج تحت فئة العوامل القابلة للملاحظة، حيث لا يمكن قياس بعضها أحياناً من خلال المؤشرات الكمية. لهذا السبب، ومن أجل فهم التداعيات الاجتماعية للتوسع الكمي للتعليم العالي، وباستخدام الأسس النظرية للتفسيرية، وفي دراسة نوعية باستخدام مناهج النظرية المستمدة من البيانات (Grounded Theory) والبحث القائم على السرد وطريقة المقابلة العميقة غير المهيكلة، تم الاستعانة بثلاث فئات من البيانات شملت 54 رجلاً وامرأة من ثلاث مجموعات: أعضاء هيئة التدريس، والنشطاء الاجتماعيين، والطلاب من ثلاث محافظات هي جيلان، وقم، وسيستان وبلوشستان. وأظهرت النتائج أن ارتفاع مستوى وصول الناس إلى التعليم العالي كمطلب عام ناتج عن تراكم أجيال ومستند إلى الدستور كان هو البداية لسياسات التوسع الكمي، والتي يظهر أثرها من وجهة نظر المشاركين في رفع مستوى الوعي، والنمو والتنمية الحضرية، وتغيير نمط الحياة، وتشكيل معايير اجتماعية جديدة، وفقدان قيمة الشهادات الأكاديمية والجامعية، والانخفاض الملحوظ في جودة التعليم العالي وآثار ذلك في أزمة زيادة الموارد البشرية غير الفعالة وزيادة البطالة الإقليمية.
خلاصه ماشینی:
ومن هذا المنطلق، تهدف هذه الدراسة إلى فهم الآثار الاجتماعية للتوسع الكمي للتعليم العالي، باستخدام الأساس النظري للتفسيرية، وفي بحث نوعي، من خلال تطبيق مناهج نظرية مبنية على البيانات والبحث القائم على السرد وطريقة المقابلة العميقة غير المهيكلة، تم الاستعانة بثلاث فئات من البيانات شملت 54 رجلاً وامرأة من ثلاث مجموعات: أعضاء هيئة التدريس، والنشطاء الاجتماعيين، والطلاب من ثلاث محافظات هي جيلان، وقم، وسيستان وبلوشستان.
الكلمات المفتاحية: التعليم العالي، المؤسسة الاجتماعية، التوسع الكمي، الآثار الاجتماعية، النظرية المبنية على البيانات المقدمة والخلفية النظرية لقد شهدت الجامعة (التعليم العالي)، بوصفها إنجازاً عالمياً للحداثة في ظل التحولات التي مرت بها السنوات الماضية، تغييرات كبيرة (2009 ,Skaines &Grebennikov) ويمكن اعتبار هذه التغييرات الرئيسية في التوسع الكمي للتعليم العالي وزيادة قبول الطلاب في تخصصات مختلفة.
بما أن دور الجامعة كأداة للوصول إلى الفرص المتساوية وكذلك زيادة رأس المال الاجتماعي والثقافي والإدراك السياسي - الاجتماعي وحتى تغيير الطبقة الاجتماعية للأفراد هو أمر تم تأكيده في دراسات متنوعة (Mansourian &Fereidouni, Mehran ; 2015 ,Fereidouni) (2008 ,De Blasio &Baratti, Checchi ; 2015)، ومع ذلك، فإنه بقدر ما يبدو الارتباط بين الجامعة والمؤسسات الاقتصادية مهماً، فإن الاهتمام بالارتباط بين الجامعة والسياق الإقليمي والمجتمع المحلي يكون أقل (2010 ,Williams &Cochrane).
لهذا السبب، قامت أفضل الجامعات في العالم مثل هارفارد وبنسلفانيا وماساتشوستس، تماشياً مع الاتجاه العالمي للتوسع الكمي للتعليم العالي ودخول الجامعات إلى المدن والمناطق المختلفة، بتأسيس مراكز تسمى 'قياس التحولات الاجتماعية نتيجة دخول الجامعة'، مما يظهر أهمية تتبع الآثار والتغيرات الاجتماعية، وهي عملية تعتمد بشكل كبير على السياق وتختلف من منطقة إلى أخرى.