چکیده:
تهدف هذه المقالة إلى فحص نقد ساندل الذي يرى أن مقدمة مبدأ الفرق لدى رولز في توزيع الأصول - حيث لا يوجد أحد مستحق أو مالك حقيقي لما يملكه، وبالتالي يجب اعتبار أصول كل فرد كأصول عامة يشترك الجميع في فوائدها - تستلزم تصوراً جماعياً لـ "الذات" (Self) كمالك يتجاوز الملكية الفردية ويمكن تسميته بـ "الذات الجماعية"، وهو تصور للذات والملكية يتعارض مع الفردانية والليبرالية الوجودية (Ontological Liberalism) لدى رولز. وينتقد روبرت نوزيك مبدأ الفرق لدى رولز موضحاً أن مبدأ الفرق وإعادة توزيع الأصول يستلزم فرض ضرائب على الأثرياء لمساعدة الفقراء، مما يؤدي إلى استغلال ثمار جهد الأثرياء واستعبادهم، وهو ما يتعارض مع الحرية الفردية لليبرالية. يسعى مؤلف هذه المقالة من خلال تحليل وتقييم هذين النقدين إلى توضيح خصائص وإمكانيات مبدأ الفرق في نظرية العدالة لدى رولز.
خلاصه ماشینی:
يعتقد رولز أنه في هذه العملية، يصل البشر العقلانيون المحايدون، من بين الخيارات المتاحة بشأن البنية الأساسية للمجتمع، إلى نتيجة مفادها أن أفضل مجتمع هو المجتمع الذي يُقاد بناءً على مبادئ العدالة، وتعمل جميع مؤسساته الرئيسية في إطار مبدأ الحرية ومبدأ الفرق.
ومن هذا المنطلق، يؤكد رولز في إطار الليبرالية بشكل كبير على الفردانية والواجبية الكانتية (ibid: 493) بناءً على التقرير الذي يقدمه رولز حول مبدأ الفرق، وبما أنه لا أحد يستحق حظه السيئ أو الجيد في امتلاك القدرات والمواهب والممتلكات الفردية، وأن كل هذه الأمور قد مُنحت للأفراد بشكل عرضي، فإن هذه القدرات والمواهب يجب أن تُعتبر بمثابة أموال عامة، ويجب أن يشترك المجتمع بأكمله في فوائدها.
وقبل ساندل، أشار نوزيك أيضاً إلى هذا التناقض في نظرية العدالة عند رولز، ويعتقد أن حل رولز لهذه المشكلة يكمن في التخلي عن مبدأ التفاوت من أجل الحفاظ على الحقوق الفردية.
ويرى نوزيك أنه لا داعي للقيام بإعادة توزيع الممتلكات في المجتمع بناءً على مبدأ التفاوت الذي يتعارض مع الحقوق الفردية، بل يجب أن نسمح لكل شخص بأن يبدأ بما لديه من ممتلكات اكتسبها بطريقة عادلة.
أما نوزيك، في ختام نقده لعدم التوافق بين الفردانية ومبدأ الفرق عند راولز، يقول بما أننا لا نملك اليقين بأن جميع الأفراد قد اكتسبوا ممتلكاتهم بطريقة عادلة، ولا يوجد ضمان بعدم انتهاك حق أي شخص في هذه العملية، فإن نظريتي لا يمكن تطبيقها من الناحية العملية.