خلاصه ماشینی:
ومن التجليات الجميلة لحضور ومشاركة الشعب في المجال السياسي والإداري للبلاد، انتخاب نواب مجلس الشورى الإسلامي، الذي لا تخفى أهميته وضرورته على أحد؛ كما قال الإمام العزيز في هذا الصدد: «مجلس در رأس همه امور واقع است.
ربما يمكن أيضاً وضع الفتنة الأخيرة ضمن مخطط منع المشاركة القصوى للشعب في انتخابات شهر إسفند، لأنه في حال تضاؤل حضور الناس في الانتخابات، فإن وسائل الإعلام الأجنبية من خلال دعاياها الواسعة، ستنقل صوت المفسدين والأشرار إلى العالم بدلاً من صوت الشعب الحقيقي، وستحدث فتنة أخرى داخل البلاد وفي منطقة غرب آسيا؛ ومن هذا المنطلق، فإن وعي الشعب في هذه المرحلة الحساسة يمكن أن يكون بمثابة ماء بارد على نار الخلاف وفتنة الأجانب والمرتزقة الداخليين.
الدفاع عن حقوق الأمة من خلال مراجعة أصول الدستور مثل الأصلين 84 و86، يمكن استنتاج أن المجلس، الذي يضم مجموعة من النواب المنتخبين من قبل الشعب، يمكنه -بناءً على الحق الذي منحه الدستور لكل نائب على حدة- أن يبدي رأيه في مختلف مسائل البلاد، ويتمتع بحرية كاملة عند التعبير عن رأيه؛ ومن هذا المنطلق، يجب عليه التدخل بالطرق القانونية لإحقاق الحقوق العامة، وألا يهاب أي صاحب سلطة أو نفوذ، وأن يوصل صوت الشعب إلى المسؤولين المعنيين، لأن الدستور قد منح هذا الحق لنواب الأمة لكي يقوموا، عند الضرورة، بالبحث والتقصي في جميع شؤون البلاد (الأصل 76) ومنع إضاعة وهدر مصالح الأمة، أو إعادتها إلى بيت المال في حال ضياعها.
كما تناول الإمام الخميني (رحمه الله) ذم نزعة الأرستقراطية وعواقبها ومخاطرها على المجتمع الإسلامي، وحذر من أنه في حال ظهور حب الدنيا، والتعلق بالدنيا، والحياة الترفيهية والمراسمية، والتبذل بين النواب، فلن يبقى أثر ولا اسم لإيران والإسلام: في اليوم الذي يكتسب فيه أعضاء المجلس نزعة حياة القصور - لا قدر الله - ويخرجون من هذه النزعة المحمودة وهي حياة الكوخ، سيكون ذلك اليوم الذي يجب علينا فيه لهذا البلد أن نقرأ الفاتحة.