خلاصه ماشینی:
وفي هذا السياق، فإن بعض التيارات قد قبلت بالتغريب، أو هي في طور قبوله، أو لا تملك أي معارضة له، وفقط الحضارة الإسلامية وبشكل خاص الحضارة الشيعية هي التي تمتلك اختلافاً جوهرياً مع مسار العولمة.
وتشمل أهم أدوات التكنولوجيا في مجال عولمة الاقتصاد ما يلي: أ) الحاسوب: اليوم، تقوم المعلومات3 بصناعة هوية الإنسان، وكما يقول أحد النقاد الأمريكيين، في عالم أصبح فيه كل شيء مبرمجاً حاسوبياً، لا يمكننا أن نقول بصراحة ما إذا كان الإنسان هو الذي يدير الحاسوب أم أن الحواسيب هي التي تدير الإنسان.
إن تغيير الجمعة إلى الأحد مقبول في مجال الاقتصاد، ولكن يمكنك أن تتصور أن هذا التغيير هو مجرد مسألة اقتصادية ولا علاقة له بهويتنا الإسلامية.
إذا أردنا ألا نقبل مسألة عولمة الاقتصاد، فنحن من جهة نوجد في مجال يأخذنا هذا النهر إليه، ومن جهة أخرى إذا أردنا قبولها، فلن نعود قادرين على تحديد ما يجب أن يدخل وما لا يجب أن يدخل؛ لأن المعادلات الاقتصادية هي التي تحدد الاستهلاك ونوع العمل.
وبناءً على ذلك، فإن أحد آفات عولمة المسائل الاقتصادية هو هذا التأثير الذي تتركه هذه المسائل على ثقافتنا وهويتنا الإنسانية.
في بعد عولمة الاقتصاد، وبما أن هذه الدول لا تقوم بالتشخيص والتحليل في مواجهة دخول التكنولوجيا الغربية الحديثة التي تمتلك ثقافتها الاستهلاكية الخاصة، فإن ذلك يؤدي إلى فجوة طبقية وتدمير للثقافة المحلية، وهذا يمكن أن يكون أكبر تهديد لأي بلد.
وفي بعد عولمة الثقافة أيضاً، يجب القول إن ثقافة الدول الغربية، من خلال وسائل الإعلام المعلوماتية القوية، قد كسرت الحدود ودخلت دون أي عائق إلى دول العالم الثالث مثل إيران وغيرها من الدول الإسلامية، وسيطرت على ثقافاتها.