چکیده:
المرجع الأصلي لتحديد الهوية الإسلامية للفن أو أي من المكونات الأخرى للثقافة الإسلامية هو القرآن الكريم، ويُعتبر القرآن عموماً منبع الثقافة والمعتقد في الدين الإسلامي. الرؤية الدينية توضح الأخلاق، والعقيدة، والثقافة، ومثل هذه المفاهيم، ومن ناحية أخرى، فإن الفرق بين رؤية القرآن والرؤية المادية للإنسان المعاصر ليس مجرد اختلاف بين موقفين، بل الموضوع في الواقع هو اختلاف في الرؤى التي لا تتمتع بأهمية متساوية. ربما يمكن استنتاج أنه من عدم صراحة القرآن بشأن الواجبات والمحرمات في الفن، أنه في الرؤية الدينية، تسبق هذه المواضيع حساسية أتباع الدين تجاه الأحكام التي الغرض من صدورها هو خلاص الإنسان. وبذلك، فإن تفسير «الفن الإسلامي» يشير في الأصل إلى المضمون والمحتوى وتأثير الأعمال الفنية.
خلاصه ماشینی:
2- مفهوم الفن الإسلامي إن تعبير «الفن الإسلامي» المألوف ينظر في الحقيقة إلى المحتوى الإسلامي للأعمال الفنية، ولكن هذا التعبير يُستخدم على نطاق واسع في وصف الأعمال التي أبدعها فنانون غالباً ما يكونون مسلمين بدعم من السلاطين (انظر: خلیلی، 9).
كما أن الثقافة الإسلامية، مثلها مثل جميع الثقافات، تتضمن الفن، والتعرف الواضح على هذا الفن يعتمد على تاريخ وجغرافيا وعلم اجتماع الأراضي الإسلامية (انظر: المرجع نفسه، «الفن والثقافة» 2، 53).
كما أن التمييز النظري بين الفن الجيد والسيئ، ومراعاة ذلك أو عدم مراعاته من قبل الفنان أو المتلقي، يعتمد في الحقيقة على ما إذا كان المسلم قد تعلم مسبقاً أهمية الاهتمام بالإنجازات الروحية.
الإنسان المعاصر أحياناً، بدلاً من السؤال عما يؤيده الدين، يطرح سؤاله من وجهة نظر مقابلة: يطرح سؤاله: هل الفن مؤيد من قبل الدين؟ بعبارة أخرى، فإن وجهة النظر الإيمانية تضع الفن، الذي يعد جانباً من جوانب الثقافة، في ضوء الدين، بينما تقوم وجهة النظر المقابلة، التي لها ارتباط خاص بمواضيع مثل الفن، بإلقاء ظلالها على الدين.
حينها سيكون هذا التعليل نفسه مولداً لسؤال آخر يتقدم من جهة على السؤال السابق: هل الدين العالمي محدود بموقع النزول؟ من حيث أن الوعي الذي يتجاوز مجال أي موضوع قد لا يكون له موضوعية في المقام الأول، فإن الإجابة على السؤال الأخير هي إيجابية؛ ولكن بدراسة القرآن الكريم ندرك أن دين الإسلام يهدف إلى تنمية معايير المعرفة الصحيحة والتمييز بين الصحيح والسقيم في الإنسان، وأن الإنسان بما هو إنسان يتجاوز موقعاً خاصاً مثل عرب شبه الجزيرة العربية في القرن السابع الميلادي.